اتهمت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه لا يفعل ما فيه الكفاية لمكافحة عنف جنوده على الحواجز.
وجاء هذا تعقيبا على نتائج استطلاع عسكري إسرائيلي، ورد فيه أن ربع الجنود الذين خدموا في الحواجز بالأراضي المحتلة قد نكلوا بالفلسطينيين أو كانوا شهودا على التنكيل.
وورد في بيان أصدرته منظمة "بتسيلم" وتلقت "وفا" نسخة منه، اليوم، أن "النتائج مُروعة، لكنها غير مفاجِئة. يجب الترحيب بمجرد القيام بالاستطلاع، غير أن العنف الجسدي والكلامي من قبل الجنود في الأراضي المحتلة عامة، وفي الحواجز خاصة، تحول منذ وقت بعيد إلى عادة دارجة. ورغم التصريحات الرسمية التي تستنكر هذه السلوكيات، فإن الجيش لا يفعل ما فيه الكفاية من أجل المساءلة القانونية بحق الجنود المُنكلين وردع الآخرين عن مثل هذه السلوكيات".
وقالت بتسيلم في بيانها، إن رجال الشرطة والجنود الذين مسوا بالفلسطينيين، لا يدفعون في معظم الحالات، أي ثمن جراء تصرفاتهم. وهذا بالدرجة الأولى لأن الأجهزة المختصة تضع الصعوبات أمام الفلسطينيين الذين يرغبون بتقديم الشكاوى ضد عناصر قوات الأمن، وثانياً، لأنه في حالة تقديم الشكوى، فإن الأمر نادراً ما يؤدي إلى اتخاذ خطوات عقابية بحق المسئولين عن إلحاق الأذى.
وبينت بتسيلم، في نهاية بيانها، أن الشروع بالتحقيق يتم في حالات كثيرة في أوقات متأخرة وتتم إدارة التحقيقات بصورة غير سليمة ولا تؤدي إلى تقديم لوائح اتهام. وأكدت إن المعطيات التي تلقتها تعبر عن حجم المشكلة: خلال أعوام الانتفاضة السبعة قُدمَت فقط 36 لائحة اتهام ضد الجنود جراء العنف ضد الفلسطينيين في جميع المناطق المحتلة، وليس في الحواجز فقط.