أنهى مجلس النواب في جلسته أمس، بحث مشروع قانون بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص، وأحاله إلى مجلس الشورى ليتدارسه بدوره.
وكان النائب محمد خالد، قد شكك قبيل إقرار القانون في إمكان تطبيقه، إذ قال ‘’جميل أن يتم التوقيع على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، لكن الأجمل تطبيقه على ارض الواقع بعد إقراره، لا أن يكون حاله كحال بعض القوانين حبرا على ورق’’، على حد تعبيره.
وأضاف ‘’ما زلنا نعاني من اتجار بالبشر سواء في بعض الفنادق أو الشقق أو ما يتعلق بالعمالة الأجنبية (..) ضحايا الاتجار بالبشر في البحرين - وفقا لخبيرة في الأمم المتحدة - ينقسمون إلى قسمين أولهما النساء العاملات كخدم منازل والثاني النساء اللاتي يجبرن على ممارسة الدعارة’’، متسائلا ‘’هل ستنتهي المشكلة بعد إقرار القانون؟’’.
من جهته، أوضح وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن ‘’الاتجار بالبشر حسب الاتفاقية الدولية التي صادقت عليها البحرين هو تسخير شخص تحت ظروف معينة، وما هو موجود أمامكم قانون لتفعيل هذه الاتفاقية’’.
وقال الوزير’’هناك فريق وطني، يضم مجموعة من الوزارات يعمل منذ عام 2005 على تطبيق الاتفاقية، فهذا الموضوع لا يمكن أن ترضاه الشريعة الإسلامية، ونحن صادقون في مكافحة الاتجار بالبشر’’.
إلى ذلك، أقر النواب المواد العشرة لمشروع القانون، بعد نقاشات محدودة بشأن المادة الثانية المتعلقة بإيقاع عقوبة السجن والغرامة التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف دينار على المتاجرين، إذ اعتبره النائب مكي الوداعي ‘’تدخلا في حق القاضي في تقدير العقوبة’’، وهو ما نفاه الوزير على اعتبار أن ‘’تقدير هذه العقوبة جاء ليتسق مع تشريعات أخرى، وما لم يفرض حدا أعلى وأدنى لأصبح القاضي مشرعا’’.
كما توقف النواب، قليلا عند المادة السابعة من مشروع القانون، والتي تضمنت تشكيل لجنة لتقييم وضعية الضحايا الأجانب للاتجار بالأشخاص، إذ دار جدل حول الفرق بين كلمتي أجنبي وعربي، وطرحت العديد من الاقتراحات لتغيير كلمة (الأجانب) إلى (غير مواطن) أو (وافد) أو (غير بحريني)، إلا ان أيا منها لم يحظ بنصاب الموافقة ليتم الإبقاء عليها كما هي.