بوابة فلسطين القانونية - مركز الأخبار والمعلومات القانونية

المكتبة القانونية | مركز الأخبار والمعلومات القانونية | عن البوابة | إتفاقية الإستخدام | إتصل بنا | أخبر عنا |

    



  
image

أنتِ طالق إذا لم تطيعيني، أنتِ طالق إذا لم أضرب ابني! وأنتِ طالق طالق. طلاق أحادي استبدادي يمارسه الرجل على المرأة في مجتمعنا الذكوري فيضعها تحت خانة "لا رأي لي". وتحت شعار "حقوقي في الزواج والطلاق"، أطلقت اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة أمس، حملة "حق المرأة في الزواج والطلاق"، وذلك في نقابة الصحافة، بحضور النقيب محمد البعلبكي ورئيسة اللجنة الأهلية أمان كبارة شعراني والقاضي الشيخ زكريا غندور وهمام الشعار ممثلاً رئيس المحاكم السنية الشرعية العليا في لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، ورئيسة جمعية العناية بالأم والطفل حسانة فتح الله الداعوق وعدد من ممثلي الجمعيات.

افتتحت الجلسة التي أدارتها منسقة وحدة بيروت في اللجنة فاطمة قدورة بالنشيد الوطني. ثم ترحيب من البعلبكي الذي أكد أن قضايا المرأة هي قضايا المجتمع بأسره، نساء ورجالاً، داعياً إلى تصحيح أوضاع محددة تخص المرأة في لبنان ليعود عليها بالإنصاف وعلى المجتمع بالخير. وأعلن أن النقابة إلى جانب المرأة في كل ما تسعى إليه من إنصاف.

وتحدثت شعراني، فأكدت أن دفع مسيرة حقوق المرأة ضمن الإطار المحلي والإقليمي والدولي أصبح ضرورة للدول الموافقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1996، مشيرة الى أن لبنان وافق على الاتفاقية لكنه لم يفِ بالتزاماته لتطبيقها.

ثم تطرقت إلى مفهوم "الدين الحق" الذي لا يفرّق بين إنسان وإنسان، وشددت على أن التمييز ضد المرأة يتنافى والحقوق الأساسية للكرامة الإنسانية، وأن المساواة بين الجنسين تتطلب الاستغناء عن العادات والتقاليد واستبدالها بتشريعات قانونية واجتماعية تحفظ كرامة المرأة وتضمن حقوقها في الزواج والطلاق.

وأكدت أن "معظم قوانين الأسرة المعمول بها وفق جميع الشرائع المسيحية والإسلامية تميز بين المرأة والرجل وتشعرها بالتبعية. فالعقلية الذكورية لا تزال سائدة وتتفرد عادة ببنود عقد الزواج وتمنع المرأة أحياناً من حضور العقد، فينوب عنها الأب أو الأخ أو العم، ما يشعرها بالغبن والاضطراب النفسي".

وركزت على جهل المرأة لحقوقها الشرعية قبل وأثناء عقد الزواج وعلى استمرارية سلطة رجال المؤسسة الدينية، بحيث بقيت القوانين الجديدة للأحوال الشخصية على عكس القوانين المدنية، تعتمد المرجعية الدينية، مع تعديلات جزئية، مثبتة دونية المرأة وتبعيتها في القوانين والأحكام.

ولفتت إلى أن الكتاب المعاصرين يخجلون من تعريف الفقهاء للزواج في الإسلام بأنه "عقد وضع تملك المتعة للأنثى"، متسائلة عن ضمانات المرأة، وهل هي من مسؤولية الفقهاء؟ مذكرة بقول العلامة السيد محمد حسن الأمين الذي يؤكد أن الكثير من قضايا المرأة الحقوقية قابل لاجتهادات فقهية تزيل الغبن، لذلك، فالشروط جائزة، في عقد الزواج في المذاهب الشيعية والسنية والدرزية كمثل وضع عصمة زواجها في يدها، الشروط الصحية والمسكن الشرعي وتحديد النفقة والشراكة في تربية الأولاد... وتحدثت عن تعريف غالبية الفقهاء للطلاق بأنه "محظور إلا للضرورة أو الحاجة، فإن أبغض الحلال عند الله الطلاق"، مستغربة كيف يمارس الرجل حقه في الطلاق منفرداً، وهذا لا يماشي روح الإسلام وجوهره.

وأعلنت أن هدف الحملة تزويد الشابات والشباب المقبلين على الزواج، بكتيّب يتضمن الآيات القرآنية المتعلقة بالنساء في الزواج والطلاق وبعض الأحاديث النبوية، بالإضافة إلى نموذج وثيقة عقد زواج سيرفع إلى دور الإفتاء وبعض المؤسسات المعنية.

أما الشيخ غندور فاعتبر أن في كلام شعراني العديد من النقاط الايجابية، إنما هناك الكثير من التجني على الشرع، فالخطأ في تفسير الآية وليس في الآية.

وركز على أن الاجتهادات والقوانين وجدت لراحة الإنسان، وكل شيء يقبل التعديل إلا "المُنْزَل"، ولفت إلى أننا نناقش النتائج بدلاً من الأسباب، مشدداً على أن للمرأة حقوقاً وواجبات وكذلك للرجل، فهو ليس إمبراطوراً خادمته المرأة.

وفي الختام، عُرضت بعض الشهادات الحية عن الطلاق ومعاناة المرأة، تلاها مداخلة من الشعار ونقاش شدد على عدم وجوب موافقة القاضي على الطلاق دون علم المرأة.  

25 عدد مرات القراءهApr 30,2008
اخبار متعلقه بالموضوع

لا يوجد اخبار لهذا الموضوع
ما رأيك؟
(المجموع 0 الاصوات)

comment ملاحظات (0 تم ارسالها)