استنكرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية أحكام الإعدام التي نفذتها السلطات السعودية بحق المواطنين السوريين واعتبرتها أحكام ذو طبيعة سياسية وغير قانونية وانعكاسا لطبيعة العلاقات السورية السعودية.
ونفذت السعودية حكم الإعدام بالسيف بحق ثلاثة سوريين كان أخرها يوم الجمعة الماضي , بتهمة الاتجار بالمواد المخدرة حيث تعاقب السعودية على جرائم تهريب المخدرات والاغتصاب والقتل والردة والاعتداء المسلح بقطع الرأس بالسيف والذي تسميه "القصاص".
وقال رئيس المنظمة عمار القربي لسيريانيوز "لكل دولة قوانينها وأحكامها لكن عندما يتعلق الأمر بتنفيذ الأحكام بحق مواطنين لبلد آخر فأنه يتوجب على السلطات إبلاغ دولة المحكومين التي ستطبق عليهم الأحكام حيث كان من المفترض على السلطات السعودية أن تبلغ السلطات السورية بالأحكام التي ستطبق بحق المواطنين السوريين".
وأضاف القربي "السلطات السعودية لم تبلغ السفارة السورية في السعودية عن الأحكام الصادرة ومواعيد تنفيذ أحكام الإعدام ولهذا احتجت السفارة السورية واستنكرت الأمر".
وقال مصدر مسؤول في السفارة السورية بالرياض لسيريانيوز في وقت سابق إن "السفارة السورية احتجت واستنكرت عدم قيام السلطات السعودية بإبلاغها بتنفيذ حكم الإعدام بالسيف بحق السوريين "مستنكرة "تطبيق الحكم القاسي بحق رعاياها, حيث درجت العادة في السعودية بمعاقبة تجار مثل هذه الأنواع من الحبوب بالسجن لمدة 7 سنوات ومن ثم يفرج عنهم في منتصف المدة حال حفظ القرآن.لكن السلطات السعودية غيرت عادتها ونفذت حكم الإعدام هذه المرة".
كما انتقدت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية تعديل الأحكام بحق الذين اعدموا وقال القربي إن"حكم السلطات السعودية تعسفي وقاسي فأحكام السلطات السعودية المطبقة على الاتجار في مثل هذه الحبوب المهلوسة هي السجن بين 7 إلى10 سنوات وبعض الذين اعدموا أشرفوا على إنهاء عقوبة السجن ورغم ذلك أقدمت السلطات السعودية على إعدامهم".
واعتبر القربي أن "هذه الأحكام ذات طبيعية سياسية وغير قانونية وهي انعكاس للعلاقات السورية السعودية غير الجيدة", مشيرا إلى أن "الرسالة التي أوصلتها السعودية إلى السوريين هي رسالة سلبية وان المتضرر الوحيد هو الشعب السوري".
وكان سوريون محكومين بالإعدام في السعودية طالبوا السلطات السورية عير سيريانيوز من اجل التدخل
كما تقدم أهالي بعض هؤلاء المسجونين بطلب إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لكي يحصل هؤلاء السوريون على أحكام "بما يرضي الله" وإطلاق سراح البريء منهم.
وناشد الأهالي مؤخرا الرئيس بشار الأسد من أجل التدخل في قضية السوريين المسجونين في السعودية والذين يقدر عددهم بأكثر من 1200 شخصا بينهم 300 محكوما بالإعدام حسب آخر التقديرات.
وأوضح رئيس المنظمة أن "من جهتنا كمنظمة حقوقية نرفض عقوبة الإعدام بالمطلق وسنقوم بحملة مع منظمات عريبة ودولية للتنديد بأحكام الإعدام من اجل التوصل إلى نتيجة وحل سليم".
وأعربت منظمة حقوق الإنسان السورية عن قلقها إزاء "تنامي عقوبة الإعدام في المملكة العربية السعودية لا سيما تجاه المعتقلين لديها من رعايا الجمهورية العربية السورية".
وتثير أحكام الإعدام في السعودية انتقادات كثيرة من المنظمات الدولية وخاصة منظمات حقوق الإنسان, حيث وصل عدد أحكام الإعدام المنفذة في السعودية منذ بداية العام الحالي 47 حكما, إلا أن السعودية تقول إنها تعتمد في قوانينها على الشريعة الإسلامية.