حذرت السيدة ميسون الوحيدي الوكيل المساعد في وزارة الشؤون الاجتماعية، اليوم، من الارتفاع الخطير في ظاهرة جنوح الأحداث خلال النصف الأول من عام 2008.
جاء ذلك خلال افتتاح دورة تدريبية في أحد فنادق مدينة البيرة، بهدف تمكين وتعزيز القدرات الحقوقية والمهنية للعاملين في مجال قضاء الأحداث، بالتعاون ما بين وزارة الشؤون الاجتماعية والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.
وأوضحت وجود تفاوت كبير بين محافظات الضفة الغربية في زيادة عدد قضايا الأحداث مقارنة بمعدل القضايا عام 2007، فقد كانت الزيادة الأعلى في محافظة طولكرم بنسبة خمسة أضعاف، أما في محافظة نابلس فكانت الزيادة بنسبة أربعة أضعاف، وازدادت قضايا الأحداث في محافظتي جنين وسلفيت بنسبة تفوق ضعفي معدل قضايا الأحداث عام 2007.
كما أشارت الوحيدي إلى ضرورة تأسيس شبكة من المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية المعنية بفئة الأحداث، بهدف وضع خطة وطنية تتضمن برامج علاجية ووقائية للحد من تزايد ظاهرة جنوح الأحداث التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
وأكدت على ضرورة وضع قضية جنوح الأحداث على سلم أولويات مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.
ويتضمن برنامج الدورة الذي تستمر أربعة أيام عددا من القضايا الرئيسة منها التعريف بعمر الطفل واحتياجاته ومرحلة الطفولة وعمر تحمل المسؤولية.
وتسعى الدورة لتمكن المشاركين من فهم قيم عدالة الأحداث وبنود اتفاقية حقوق الطفل وفهم المواثيق الدولية والإقليمية وبنود القواعد والتعليمات الدولية المتعلقة بعدالة الأحداث كما تمكن تلك الدورة من معرفة الأنظمة التي تحكم تداخلات الشرطة وشروط التوقيف القانوني، إضافة إلى فهم المعايير الدولية المتعلقة بالأطفال المحتجزين وتحسين وضع حقوق الإنسان للأطفال السجناء والتعرف على دور مراقب السلوك وأهمية عمله.
ومن الجدير ذكره، أنه حضر حفل الافتتاح السيد خالد قزمار ممثل عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، والسيد جهاد شوملي منسق البرامج وعدد من المدراء ومراقبي السلوك في المراكز الاجتماعية وعدد من المحامين والباحثين من مختلف محافظات الوطن باستثناء غزة.