بوابة فلسطين القانونية - مركز الأخبار والمعلومات القانونية

المكتبة القانونية | مركز الأخبار والمعلومات القانونية | عن البوابة | إتفاقية الإستخدام | إتصل بنا | أخبر عنا |

    



  
image

 نظم مجلس الرام المحلي بالتعاون مع ملتقى المثقفين المقدسيين، اليوم، ندوته الشهرية، في قاعته ببلدة الرام شمال القدس المحتلة، والتي تم تخصيصها لنقاش العلاقة بين تجار بلدة الرام ووزارة الاقتصاد الوطني والضابطة الجمركية وسلطة الضرائب.

وقال جميل عثمان ناصر مُحافظ القدس أن السلطة الوطنية تعمل جاهدة، وبكل إمكانياتها من اجل المحافظة على المواطن ومصالحه.

وأضاف ' إن السلطة الوطنية تسعى لتحقيق مصلحة المواطن والتاجر والسلطة بحدها الأدنى حتى تتمكن من القيام بواجباتها في تقديم كافة أشكال الخدمات والعمل في البنى التحتية، مؤكداً أن 'مشاكلنا لا يمكن أن تحل إلا بزوال الاحتلال عن القدس وسائر الأراضي الفلسطينية'.

ولفت إلى أن موضوع الجمارك والضرائب هام ليس لبلدة الرام وحسب، بل لكل المناطق، وقال: نحن هنا في الخاصرة الشمالية للقدس وهي السوق التجاري للقدس، أهلها يتناولون منها وأهل المنطقة يبيعون لها، مؤكداً أن الحركة التجارية بدأت بالتراجع، خاصة بعد إقامة جدار الضم والتوسع العنصري، وفرض الإغلاق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة، وبدأ السكان من حملة الهوية الإسرائيلية الزرقاء يعودون إلى القدس بهجرة عكسية.

بدوره أشار د. جواد ناجي مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يمر بظروف صعبة، وهي ليست من واقع أيام أو أشهر، بل هي ممتدة ومتراكمة منذ وقوع الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن هذه الظروف تحسنت وتراجعت بين مرحلة وأخرى، وفقاً للظروف التي حكمت كل مرحلة من هذه المراحل.

وأضاف: في السنوات الأخيرة ازدادت الأوضاع الاقتصادية صعوبة بفعل الحصار الاقتصادي والمالي الذي فُرض على الشعب الفلسطيني، ولكن منذ شهر يوليو عام 2007، ومع تشكيل الحكومة الوطنية برئاسة الدكتور سلام فياض تمكن مجلس الوزراء من تحقيق بعض الإنجازات على الصعيد الاقتصادي، وبالتالي ساهمت هذه الإنجازات إلى حدٍ ما بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، في ما انعكس على الأحوال المعيشية والاقتصادية لأهلنا في قطاع غزة، على اعتبار أنهم ما زالوا يخضعون لحصارٍ محكم مما زاد الأمر سوءاً وتدهوراً.

ولفت د. الناجي إلى انه على صعيد الإنجازات التي حققتها الحكومة في الضفة الغربية، فقد تمكنت من تفكيك الحصار المالي والاقتصادي، وتمكنت من تحقيق دفع رواتب الموظفين والمستحقات المترتبة على القطاع الخاص، بمعنى أن هذه الحكومة استطاعت أن تضخ للشعب الفلسطيني ما لا يقل عن مائتي مليون دولار شهرياً، وهذا انعكس ايجابيا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن القطاعات الإنتاجية الفلسطينية، وخاصة القطاع الصناعي، عاش ولا زال يعيش في ظاهرة الإغراق في داخل السوق الفلسطيني، وهو سوق مُباح من قبل سلطات الاحتلال منذ فترة ليست بالقصيرة، بالإضافة إلى استهدافه من قبل بعض المتعاملين في القضايا التجارية، حيث أصبحت تدخل السوق الفلسطيني بضائع إما أن تكوم مهربة، أو غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، وإما أن تدخل سلع إغراقية تنافس المنتجات الوطنية الفلسطينية، مّا انعكس سلبا على أداء القطاع الإنتاجي الفلسطيني، وهذا ساهم في تفاقم أزمة البطالة وانعكس على الحياة الاجتماعية وزاد من معدلات الفقر، الأمر الذي دفع بالحكومة بان تتدخل وتتخذ بعض الإجراءات لحماية السوق المحلي، ولحماية المستهلك الفلسطيني، كما انه تم اتخاذ بعض الإجراءات من قبل وزارة الاقتصاد الوطني بالتعاون مع وزارة المالية والضابطة الجمركية، للرقابة على السلع التي تدخل السوق الفلسطيني. وقال: إننا نحرص على أن تكون السلع التي تدخل أسواقنا مطابقة للمواصفات والمقاييس الفلسطينية المتفق عليها والمعتمدة، إضافة أن هذه السلع يجب أن تكون غير منتهية الصلاحية وغير مهربة.

من جهته، استعرض  حاتم يوسف منسق عام الضابطة الجمركية استراتيجية الجمارك والضرائب، وقال انه سيتم في بداية الشهر القادم البدء بتنفيذ خطة شاملة للتوعية وبناء الثقة الكاملة بين الضابطة الجمركية والضرائب والتجار، وقال إن الهدف الأساس من هذه المكوس هو دعم المواطن، الذي تُمارس عليه يومياً أبشع صور الاحتلال، من خلال إعادة هذه الأموال على شكل خدمات حيوية وأساسية.

ولفت إلى 'أن ما عانت منه بلدة الرام، وما زالت، عانت منه الكثير من البلدات والمدن والقرى من حصار وتدهور اقتصادي ومعيشي، ونحن هنا لنفكر كيف نرفع ونفكك هذا الحصار، وكيف ندعم التنمية الاقتصادية في فلسطين'، لافتاً إلى أن الضرائب والجمارك تحافظ على كرامة المواطن بدلاً من الاعتماد الدائم على المساعدات التي من الممكن أن تؤثر بطريقة أو بأخرى على صانع القرار الفلسطيني.

وأضاف: بأيدينا ممكن أن نحقق ذلك، وبإمكاننا بناء كافة مؤسساتنا ومشاريعنا التي تساهم في صمود المواطنين، وعلينا ترجمة كل الشعارات المرفوعة في هذا الإطار إلى أفعال.

وأشار يوسف إلى أن الجمارك هي ضرائب غير مباشرة يتحملها المستهلك، والتاجر هو الوسيط لجلب هذه الضرائب وتحويلها إلى خزينة السلطة الوطنية، وهي رسوم غير مباشرة يتحملها في النهاية المستهلك، كما أنها أمانة لدى التاجر عليه أن يتحملها ويوردها لخزينة السلطة.

ولفت إلى أنه في البداية تم التفكير كيف نحمي منتجاتنا الوطنية كهدف وطني ورئيسي في التنمية، وحققنا بعض الإنجازات في بعض الصناعات المحلية رغم الإمكانيات المتاحة والضغوطات، وقال: نحن بصدد توقيع مذكرة تفاهم مع القطاعات الخاصة من أجل حمايتها وتوفير الأسعار والقيمة الحقيقية للمستورد، بهدف خلق بيئة تجارية شريفة، حينها يتم حمايتها بالشكل الصحيح الأمر الذي سيوفر فرص عمل كبيرة.

وأكد يوسف أن الحل هو بتعزيز بناء مشاريع الصمود وتوفير البنية التحتية، مشيراً إلى أن فاتورة المقاصة هدفها الأساس هو منع التهريب ومكافحة التجار الذين يساهموا في دعم الخزينة الإسرائيلية، وهي أصلاً تساهم بدعم القطاعات الإنشائية التحتية الفلسطينية.

وأضاف أن هدفنا هو تحقيق العدالة بين شرائح المجتمع الفلسطيني المختلفة، من خلال تقديم كشوفات حسابية دقيقة وليس وهمية وخيالية، بالإضافة لتوسيع القاعدة الضرائبية والجمركية بين المكلفين، لافتاً إلى عمل مذكرة تفاهم مع أصحاب المهن الحرة الذين كانوا يتهربون من دفع الضرائب، وقال: اليوم بدأنا تصويب الوضع، كما وقعنا وثيقة تفاهم مع مدقي الحسابات.

وفي مداخلته، أكد سرحان السلايمة رئيس مجلس الرام المحلي وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف محيط مدينة القدس بهدف تجفيف المصادر الديموغرافية، لافتاً إلى أن القدس تعرضت إلى هجمة شرسة، فضلاً عن استهداف غلاف القدس والحاضن الفلسطيني الضامن الأساس لاستمرار عروبة وفلسطينية المدينة.

وقال' إن على حكومتنا واجب أساسي وهو توفير متطلبات الصمود وتشجيع الاستثمار وتوفير بعض الحوافز للتجار وللمواطن في محيط القدس، وهو هدف وطني'، مؤكداً أن تعزيز الوجود الوطني في المدينة هو أهم الضمانات لاستمرار عروبة المدينة.

وشدد على أن المطلوب من الحكومة والقوى الوطنية والتجار هو الحفاظ على الغلاف الديموغرافي الممتد من العيزرية وابوديس والرام وقلنديا وحتى منطقة خراب اللحم، وقال إن هذه المنطقة تتعرض لهجمة شرسة،  وتتحول إلى منطقة فوضى، فضلاً عن عدم توفر متطلبات الأمن أدى بالكثيرين إلى الهرب داخل المدن الأخرى، وهروب الاستثمار، لافتاً إلى أن منطقة الرام والعيزرية وأبو ديس كانت محط الاستثمار الفلسطيني، إلا أن العديد من العوامل التي سببها الاحتلال أدت إلى تراجعها، لافتاً إلى أنه تم اغلاق570 محلا تجارياً في الرام، كما أن الكثير من الشركات والمؤسسات والمصانع نقلت مكان عملها من الرام إلى مناطق أخرى.

وجرى بعد ذلك نقاش طويل والاستفسار من التجار حول العديد من القضايا التي تؤرقهم، ووعد المسؤولون بدراسة العديد من القضايا التي تقدم بها التجار ولفتوا إليها.

 

29 عدد مرات القراءهAug 18,2008
اخبار متعلقه بالموضوع

لا يوجد اخبار لهذا الموضوع
ما رأيك؟
Rating: 5.00Rating: 5.00Rating: 5.00Rating: 5.00Rating: 5.00 (المجموع 1 الاصوات)

comment ملاحظات (0 تم ارسالها)