أفاد المكتب الإعلامي للشرطة أن إدارة المباحث في شرطة بيت لحم تمكنت من فك لغز قضية فتاة تعمل خادمه في أحد المنازل وعمرها 24 عام وطفلة عمرها 11 عام تعرضتا للتعذيب بطريقة بشعة على يد والد الطفلة في ظروف قاسية وصعبة.
وأكد مدير مباحث بيت لحم في طرحه للقصة، أنهم وقبل أسبوعين تلقوا إشارة من صديق مفادها وجود صراخ فتاة في إحد المنازل في بيت لحم، وعلى الفور توجهت شرطة المباحث إلى المكان وبعد استصدار إذن تفتيش من النيابة العامة قامت بتفتيش عدد من الشقق وكان صاحب المبنى لوحده حيث تأخر متعمدا بفتح باب المبنى الموجودة فيه الخادمة والطفلة.
ومن خلال التفتيش والملاحظات الأولية تبين لقوة المباحث وجود شبهات حول الشخص صاحب المبنى والذي يمللك هذه الشقق.
وأضافت الشرطة في بيانها أن عملية البحث والتحري ومراقبة المبنى استمرت حتى صباح اليوم، حيث شعر صاحب المبنى بقرب الكشف عن الحقيقة، فقام بالاتصال الهاتفي بمدير المباحث في شرطة بيت لحم، وأفاد بانه يقوم منذ فترة بحجز حرية طفلته والخادمة بتهمة قيامهن بسرقة وثائق رسمية له وكذلك قيامهن بدس السم لطفل توفي منذ فترة قريبة في العائلة.
وعندها توجهت قوة من المباحث وقامت بإحضار الشخص وعثر على الفتاتين مكبلتين بالسلاسل الحديدية والأقفال وبعد الكشف على أجسادهن تبين آثار تعذيب جسدي بواسطة الضرب والحرق.
كما تبين في التحقيق الأولي أن الشخص قام بإخفاء الفتاتين داخل المصعد وإقفاله حين حضرت الشرطة في المرة الأولى قبل أسبوعين ويقوم بحجزهن منذ 23 يوماً مكبلتين وتحت التعذيب المستمر، وادعى قيامهن بسرقة وثائق خاصة به وقد عثرت الشرطة عليها لاحقاً لديه وحاول تضليل الشرطة مدعياً أنهن شاركن بتخطيط من زوجته المطلقة والدة الطفلة بدس السم لطفل توفي في العائلة وذلك من أجل الانتقام من طليقته وحرمانها من أطفالها. وتابع البيان تم توقيف الشخص المتهم وعدد من المشتبه بهم والذين علموا أو شاركوا بفعلته تمهيدا لتحويلهم لقسم التحقيق ومن ثم للنيابة العامة لمتابعة الإجراءات القانونية بحقهم وتم تكليف قسم حماية الأسرة والطفل بمتابعة الفتاة والطفلة.
وأشاد بيان الشرطة بجهود شرطة المباحث في بيت لحم، ووعد بان تكون الشرطة بالمرصاد للعابثين بكرامة بني البشر والذين يفتقدون للشعور الإنساني.
وأشار البيان إلى أن الشرطة تتحفظ على نشر الأسماء في القصة حفاظاً على النسيج العائلي الفلسطيني.