نظمت مؤسسة الرؤيا العالمية في الخليل جنوب الضفة الغربية، اليوم، بالتعاون مع المؤسسات السنوية في قرى شرق المحافظة، مؤتمرا للنهوض بواقع المرأة في قرى شرق الخليل.
وشارك في المؤتمر الذي انعقد في قاعة مكتبة بلدية بني نعيم، عضو المجلس التشريعي د. سحر القواسمي، ونائلة أبو سمرة مديرة مؤسسة الرؤيا العالمية في الخليل، والعشرات من ممثلات المؤسسات النسوية الفاعلة والمهتمات في مناطق شرق المحافظة.
واستهل المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقتها أبو سمرة، أشارت فيها إلى أن مؤتمر النهوض بواقع المرأة شرق الخليل، جاء بناء على توصية من مؤسسة الرؤيا العالمية، مبينا أن المؤسسة هي دولية تعمل في مجال الإغاثة والتنمية والمناصرة في جمع أنحاء العالم مع الأطفال والعائلات والمجتمعات المعرضين للفقر والاضطهاد، ومساعدتهم بغض النظر عن الديانة أو العرق أو الجنس.
وقالت ابو سمرة أن هذا المؤتمر جاء ثمره لمجموعة من اللقاءات مع القيادات النسوية في منطقة شرق الخليل، وركزت على ضرورة تعاون السيدات لإنجاح مشروع الرؤيا العالمية.
وأكدت القواسمي في كلمتها خلال المؤتمر، على أهمية فرض المرأة احترامها لمجتمعها، والعمل بروح الفريق بين النساء، والمعرفة الصحيحة بالقوانين والتشريعات، والتوعية بخطر الزواج المبكر، والتأكيد على أهمية تعليم المرأة، وإعطاء الفرصة للنساء في الوظائف العامة والمناصب العليا وتنمية روح العمل الاجتماعي.
وركزت الأخصائية الاجتماعية نادرة العجلوني، في ورقة عمل قدمتها بعنوان 'التحديات الاجتماعية والنفسية التي تواجه المرأة في منطقة شرق الخليل' على آليات النهوض بالمرأة اجتماعيا من خلال برامج التوعية والإرشاد وخاصة برامج الشابات والعاملات.
وبينت أهمية دور الإعلام في إبراز القضايا ذات الصلة بالمرأة، مشيرة إلى أن هنالك تقصير من قبل وسائل الإعلام خاصة المحلية التي تركز على بعض القضايا الثانوية والسطحية.
وطالبت العجلوني المراكز البحثية والمهتمة بحقوق الإنسان وقوى المجتمع المدني بتكثيف أنشطتها، لترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية مستفيدة من الدعم العالمي لتشمل المناصرة لقضايا كل فئات الناس عامة والمرأة خاصة.
وقدمت كواكب دعيس عضو مجلس إدارة جمعية النجدة ورقة عمل حول 'المرأة والعمل التطوعي في منطقة شرق الخليل'، وبينت أهمية العمل الاجتماعي والتطوعي في بناء المجتمعات وتطويرها وتنميتها، حيث أن الحكومات لم تعد قادرة على القيام منفردة بدورها التنموي، وسد احتياجات أفرادها ومجتمعها دون تعاون وتضافر الجهود مع جهات اخرى تساهم بشكل مواز في تنمية المجتمع.
وقالت إن المجتمع الفلسطيني بخصوصيته يحتاج إلى عمل تطوعي منظم مثابر، إلا أن الجهود التوعية الفلسطينية تواجه العديد من العقبات التي تحيدها عن تحقيق الأهداف المرجوة من خلالها، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية تبوأت دورها المميز بعد عام 1921 عندما اتخذ التطوع شكلا أكثر تنظيما من خلال العديد من الممارسات والأنشطة التطوعية والذي كان جوهرها يأخذ الطابع الاجتماعي والتربوي والصحي.
وأكدت دعيبس على أهمية تنشئة الأبناء تنشئة اجتماعية سليمة من خلال وسائط التنشئة المختلفة كالأسرة والمدرسة والإعلام، وعلى أهمية غرس قيم التضحية والإيثار وروح العمل الاجتماعي في نفوس الناشئة منذ مراحل الطفولة المبكرة، وطالبت وسائل الإعلام المختلفة بدور أكثر تأثيرا في تعريف أفراد المجتمع بماهية العمل التطوعي ومدى حاجة المجتمع إليه وبأهميته ودوره في عملية التنمية.
من جانبها، بينت المحامية جيهان مناصرة خلال ورقة عمل حول 'المرأة والتعليم'، أن العهود والمواثيق الدولية نصت على حق التعليم لكلا الجنسين وجعلته إلزامي وإجباري للمرحلة الأساسية على الأقل، كما نصت المادة (24) من القانون الفلسطيني الأساسي على أن 'التعلم حق لكل مواطن، وإلزامي حتى نهاية المرحلة الأساسية على الأقل، ومجاني في المدارس والمعاهد والمؤسسات العامة'.
وأوصى المؤتمرون في اختتام أعمال بمساندة وداعم حق المرأة في التعليم، ودعم المؤسسات والهيئات التي تعمل في مجال العمل التطوعي ماديا ومعنويا بما يمكنها من تأدية رسالتها وزيادة خدماتها، ومطالبة وتفعيل وسائل الأعلام للقيام بدورها اتجاه المرأة، وإبراز أهمية العمل التطوعي، وتوعية المرأة بالقوانين والتشريعات وبخطر الزواج المبكر، وعمل برنامج توعوي كامل في المواضيع التي تهم المرأة والرجل بحد سواء في المنطقة.