الرئيس السوري يصدر قانونا لحماية المستهلك يشمل عقوبات رادعة بينها السجن
Jul 26,2008 00:00 by admin

يُتوقع أن يكون أحد أهداف قانون حماية المستهلك الذي أصدره الرئيس بشار الأسد، «إعادة الأمور إلى نصابها»، في محاولة لضبط ارتفاع الأسعار غير المنطقي الذي بات الحديث اليومي للمواطن السوري، بعدما طاول المأكل والملبس والسكن.

ويتضمن القانون الذي سيُعمل به بعد ثلاثة شهور، 53 مادة ويهدف إلى ضمان حقوق المستهلك بتوفير احتياجاته من المواد الاستهلاكية والأدوية والمياه والسكن، والرعاية الصحية والتربية، بما في ذلك الخدمات المالية والمصرفية والتأمين والنقل والاتصالات والكهرباء.

وحدّد القواعد العامة المتعلقة بحقوق المستهلك، خلال عملية تسويق المنتج أو تقديم الخدمات للمستهلك لتحقيق سلامة المواد المطروحة، وخدمات ما بعد البيع.

وأبرز ما يميز القانون، الدور الذي أعطاه لجمعيات حماية المستهلك في التدخل لمصلحة المواطن والدفاع عنه، أمام المحاكم بعدما كان دورها مشلولاً يقتصر على التثقيف وبث الوعي لدى المواطنين، من دون صلاحيات إجرائية وتنفيذية تضمن الدفاع عنه وعن مصالحه.

وأعلن رئيس «جمعية حماية المستهلك» في دمشق عدنان دخاخني لـ «الحياة»، أن القانون «أعطى الجمعيات بالتعاون مع الجهات المعنية في السلطة التنفيذية، دوراً اكبر من خلال الدفاع عن المستهلك أمام القضاء كجهة ادعاء، الى جانب المواطن المتضرر في صحته أو ماله مع إمكان المطالبة بتعويض عن الضرر اللاحق به». وتوقع ان تسهم الجمعيات من خلال القانون الجديد في ضبط الأسعار من خلال التوسع في دائرة الرقابة الشعبية، بمشاركة المجتمع المدني والأهلي في الدفاع عن المواطن.

ولفت دخاخني إلى أن العمل سيتركز اكثر على التشدد في الرقابة على المنتجات المحلية، والعمل على «إعادة الأمور الى نصابها» في أسعار السلع الأساسية، بحيث يتحقق توازن بين الدخل المحدود واحتياجاته، بالحد من عملية الفحش في الأسعار». وأكد ضرورة التدخل لزيادة رواتب هذه الطبقة.

وأشار الى ان من المهمات الجديدة التي أعطاها القانون للجمعيات إمكان البحث حتى في الأضرار التي يتسبب بها القطاع العام وذلك من خلال المجلس الاستشاري، مشيراً الى ان القانون «وضع عقوبات تصل الى السجن مدة سنة في بعض القضايا التي يتعرّض لها المواطن، والتشدد أضعافاً في المواضيع التي تمس سلامة المستهلك في حال الموت».

وتسجل الأسواق السورية ارتفاعاً طاول معظم السلع بنسب وصلت الى نحو مئة في المئة لبعضها. وتركز الحكومة جهدها على الحفاظ على أسعار المواد الضرورية والأساسية في حياة المواطن مثل المواد الغذائية والمنظفات.

وعزا المدير العام لـ «المؤسسة العامة الاستهلاكية» محسن عبد الكريم ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية الى «تأرجح الأسعار العالمية الذي لم نلحظه سابقاً والقفز السريع من سعر إلى أعلى»، مشيراً الى أن «ارتفاع أسعار النفط عالمياً انعكس على أجور النقل والتصنيع إضافة الى تراجع الدولار أمام اليورو والنقص في بعض المحاصيل الزراعية بالعالم، التي تدخل مواد أولية في التصنيع، إضافة الى الزيادة السكانية، فأرخى ظلاله على الأسواق المحلية».