إن مصطلح الفلقة هو أكثر المصطلحات شيوعا في الحديث عن التوجيه المتكرر لصدمات بأدوات ثلمة إلى القدمين (وفي حالات أندر إلى اليدين أو الوركين) وتكون الأداة عادة هراوة أو قطعة طويلة من الأنابيب أو سلاحا شبيها بذلك.
وأسوأ مضاعفات الفلقة هي متلازمة الحيز المغلق التي قد تتسبب في موات العضل وانسداد الأوعية أو غنغرينا في الجزء الطرفي من القدم أو في أصابع القدم.
والتشوهات الدائمة للقدمين غير شائعة ولكنها تحدث فعلا كما تحدث كسور في الرسغ وعظام المشط والسلاميات .
ونظرا لأن الإصابات تقتصر عادة على الأنسجة الرخوة فإن أفضل وسيلت ين لتوثيقها بالأشعة هما التصوير المقطعي بالحاسوب أو التصوير بالرنين المغنطيسي إلا أنه يجدر بالتنويه أن الفحص الطبي في المرحلة الحادة وحده كفيل بتشخيص الحالة. والفلقة قد تؤدي إلى عجز مزمن.
فالمشي قد يصبح مؤلما وعسيرا وقد تتجمد عظام الرسغ (تصبح تشنجية) أو تصير متحركة أكثر
من اللازم.
والضغط على أخمص القدم وثني إصبعها الكبير إلى أعلى قد يسببان ألما للمصاب.
وبالجس قد تتبين قابلية الإيلام في لفافة أخمص القدم على امتدادها كله، وقد تكون الأربطة الطرفية للفافة ممزقة، وذلك جزئيا في قاعدة السلا ميات الملاصقة وجزئيا عند الجلد.
ولن تنقبض اللفافة بطريقة طبيعية مما يسبب معاناة في المشي، وقد يؤدي إلى إجهاد عضلي فيما بعد . وقد يتبين من التمديد السلبي لإصبع القدم الكبير ما إذا كانت اللفافة قد تمزقت.
وإن كانت سليمة يُفترض أن يبدأ الشعور ببدء توترها عند ج سها حينما يصل الثني إلى أعلى إلى ٢٠ درجة، فالتمديد الطبيعي الأقصى هو حتى حوالي ٧٠ درجة.
ومن الجهة الأخرى، فإن القدرة المحدودة على ثني إصبع القدم الكبير والألم عند التمديد المفر ط هما من مظاهر حالة "الإﺑﻬام الصمل " التي تنتج عن زوائد عظمية ظهرية في بداية المشط و/أو في قاعدة السلامية الملاصقة.
وقد تنشأ مضاعفات ومتلازمات عديدة تشمل متلازمة الحيز المغلق.
وهذه هي أقسى المضاعفات لأن الوذمة في حيز مغلق تسفر عن انسداد وعائي وموات عضلي مما قد يفضي إلى تليف أو تقلص أو غنغرينا في طرف القدم أو أصابع القدم.
وذلك يشخص عادة بأخذ عدة قياسات للضغط في ذلك الحيز؛ هصر الكعب ووسائد القدم الأمامية .
فالوسائد المرنة الواقعة تحت عظم الكعب والسلاميات الملاصقة تتداعى أثناء الفلقة إما بصورة مباشرة أو نتيجة لوذمة مرتبطة بالصدمة.
كما أن أربطة الأنسجة الضامة التي تمتد خلال الأنسجة الدهنية رابطة العظم بالجلد تتمزق حارمة بذلك الأنسجة الدهنية من ورود الدم إليها مما يسبب ضمورها.
ويُفقد الأثر الوسادي فلا يصبح بمقدور القدمين استيعاب الضغوط الناتجة من المشي؛ الندوب المتيبسة وغير المنتظمة التي تلحق بالجلد والأنسجة الواقعة تحت الجلد في القدم بعد التعذيب بالفلقة.
ففي القدم الطبيعية تتصل الأنسجة الجلدية وتحت الجلدية في أخمص القدم عن طريق أحزمة وثيقة من الأنسجة الضامة.
ولكن هذه الأحزمة يمكن أن تتلف جزئيا أو كليا نتيجة وذمة تمزقها بعد التعذيب بالفلقة؛ ﺗﻬتك لفافة أخمص القدم وأوتار القدم . يمكن أن تؤدي وذمة في الفترة اللاحقة للفلقة إلى ﺗﻬتك هذه الهياكل.
وعندما تختفي وظيفتها المساندة اللازمة لقوس القدم يتعسر المشي وتتعرض عضلات القدم ولا سيما العضلة المربعة الأخمصية الطويلة إلى معاناة شديدة؛ التهاب لفافة أخمص القدم .
وقد يحدث ذلك باعتباره من المضاعفات الأخرى لهذا النوع من الإصابة.
وفي حالة الفلقة تصبح اللفافة كلها قابلة للتهيج مما يؤدي إلى التهاﺑﻬا المزمن.
وفي دراسات أجريت عن هذا الموضوع وتضمنت الفحص المسحي لعظام مسجونين تم الإفراج عنهم بعد حبس دام ١٥ سنة وكانوا قد أبَلغوا عن استعمال الفلقة معهم وقت القبض عليهم في مطلع الأمر، أسفرت النتائج عن تأكيد وجود نقاط مفرطة الحساسية في عظام الكعب أو المشط ويمكن في حالات كثيرة تأكيد حدوث صدمة ناتجة عن التعرض للفلقة بوسائل الأشعة من قبيل التصوير بالرنين المغنطيسي والتصوير المقطعي بالحاسوب والتموجات فوق السمعية.
وقد يحدث أن تكون نتائج الأشعة الإيجابية مترتبة على أمراض أو صدمات أخرى.
ومن الموصى به أن يبدأ الفحص بإجراء أشعة روتينية.
على أن التصوير بالرنين المغنطيسي هو الأسلوب المفضل للفحص بالأشعة بغية اكتشاف إصابات الأنسجة الرخوة.
والتصوير بالرنين المغنطيسي أو التصوير الوميضي قد يكشف عن إصابة العظم بإظهار رضوض قد لا تتبين من الأشعة الروتينية أو من التصوير المقطعي بالحاسوب.
(من أرشيف مدوّنة بوابة فلسطين القانونية)