الصفحة الرئيسية

المدونة القانونية مكتبة المصطلحات والمبادئ القانونية مركز الإعلام والمعلومات القانونية تعريف بالبوابة راسلنا

تصويت

ما هو رأيك بموقف المجلس التشريعي الفلسطيني من جمع الرئيس محمود عباس بين منصبي رئيس السلطة الوطنية ورئيس الوزراء بموجب اتفاق الدوحة؟
ينطوي هذا الجمع على مخالفة دستورية لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني المعدّل
لم يرد في القانون الأساسي نصّا محدّدا يمنع الجمع بين المنصبين
من شأن ذلك إقامة توازن في النظام السياسي الفلسطيني تمهيدا للانتخابات المقبلة
سيؤدي ذلك إلى إقامة نظام دستوري أقرب إلى النظام الرئاسي منه إلى النظام البرلماني السائد
لا أعرف

نتائج التصويت
الأرشيف
 

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :7
من الضيوف : 7
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 400446
عدد الزيارات اليوم : 1349
أكثر عدد زيارات كان : 5496
في تاريخ : 12 /11 /2011
 

الصفحة الرئيسية >> مقالات وآراء قانونية

 

لماذا ملف السلطة الرابعة - بقلم القاضي/ أحمد المبيض

الأربعاء 07-12-2011 06:41 مساء | المشاهدات: 135

 

 تمهيــد:

   عرفت فلسطين تعاقبا غريبا ومعقدا للنظم الدستورية التي توالت على أرضها، فمن الكنعانيين إلى الفرس فاليونانيين، ومن بعدهم البطالمة، فالفراعنة المصريين، فالرومان والبيزنطيين حتى الفتح الإسلامي سنة 634م، وما تبع ذلك من انضواء تحت راية الخلافة الإسلامية، لينتهي الأمر بالخضوع للطولونيين المصريين، واللذين أورثوها لأبناء جلدتهم الإخشيديين، ومن ثم الفاطميين المسلمين.

   حلت أولى النكبات في نهاية القرن الحادي عشر للميلاد ، حين اجتاحت جيوش الصليبين أرضنا المقدسة في الديانات السماوية الثلاث، ليحررها الناصر صلاح الدين الأيوبي.

   لم يمض وقت طويل حتى تمكن الأتراك العثمانيين من إلحاقها بغيرها من أعمال الدولة العثمانية، مما أدى إلى إخضاعها للقوانين والتشريعات العثمانية المختلفة، ومن ضمنها القانون المدني الوارد في مجلة الأحكام العدلية، المستند على تعاليم الشريعة الإسلامية والفقه القانوني الإسلامي، وقانون المطبوعات الصادر سنة 1909م.

    حتى لا نتنكر لحقائق التاريخ، لابد أن نشير إلى أن مشرعي تلك القوانين، لم يكونوا غرباء عن فلسطين أو عن أهلها، فقد ضم مجلس المبعوثان العثماني- مجلس النواب- بين أعضائه من مختلف البلدان المكونة للدولة، عددا غير قليل من النواب الفلسطينيين اللذين ساهموا بشكل فعال في أعمال التشريع والصياغة والتعريب لأحكام القوانين الصادرة عن الباب العالي، والتي سادت في التطبيق ردحا من الزمان.

  دانت فلسطين لحكم آل عثمان طوال أربعمائة عام ونيف قبل أن تحل نكبتها التالية في العام 1917 م، عندما احتلت جحافل جنرالات انجلترا أرض الإسراء والمعراج، واحتفظت بها كمستعمرة طوال أربعة سنوات حتى صدور قرار العار عن عصبة الأمم سنة 1921م، والذي منح انجلترا حق الانتداب على البلاد.

    رغم استمرار العمل بمجلة الأحكام العدلية وبعض القوانين العثمانية الأخرى كقانون الأراضي وقانون المطبوعات أثناء تلك الفترة، إلا أن دولة الانتداب قد أملت تطبيق نظام قانوني انجليزي كان آخره ما سنه المندوب السامي البريطاني لفلسطين، وهو قانون العقوبات رقم 74 الصادر في 19 كانون الأول ( ديسمبر) 1936م، والذي وضع موضع التنفيذ في الأول من كانون الثاني (يناير) من العام 1937م، حيث أبطل بالمادة الثانية منه العمل بقانون الجزاء العثماني المطبق قبل ذلك التاريخ على فلسطين، وألزم بالمادة الرابعة أن تفسر أحكام مواده على أساس المبادئ المتبعة في تفسير القوانين في انجلترا، وان تعتبر الألفاظ والعبارات المستعملة فيه بأنها استعملت للدلالة على المعنى المقصود منها في الشرائع الانجليزية، وأن تفسر تلك الشرائع بقدر ما يتفق ذلك مع سياق العبارة إلا في المواضع التي ورد فيها نص صريح على خلاف ذلك.

   وقد شهد العام 1939م صدور نظام الدفاع " الطوارئ " وهو النظام الذي اشتملت معظم نصوص مواده على تقييدات صارمة على الصحافة الفلسطينية، وأخذ بطش الانتداب يتزايد ضد الصحافة بتزايد تأثيرها، إلى أن صدر نظام الطوارئ لسنة 1945م وما تضمنه من تشريعات صارمة ضد الصحافة الفلسطينية في محاولة لمنعها من تهيئة الأجواء لاحتمالات ما بعد انتهاء الانتداب البريطاني على إقليم فلسطين.

  دام الحال على هذا النحو حتى 15 أيار ( مايو) من العام 1948م، وهو تاريخ جلاء القوات البريطانية عن فلسطين، حين أعلنت إسرائيل قيام دولتها على معظم الأراضي العربية الفلسطينية، مجزأة بذلك ما تبقى من فلسطين إلى جزأين، القسم الأكبر وهو ما سمي بالضفة الغربية من نهر الأردن، والثاني الشريط الساحلي الجنوبي الضيق، وهو ما عرف فيما بعد بقطاع غزة، أما بقية أهل البلاد، فمنهم من هاجر إلى هذين الجزأين، ومنهم من حملته أقداره البائسة إلى بلدان عربية مجاورة، وخاصة لبنان وسوريا والعراق ومصر، ومنهم من آثر البقاء على أرضه رغم كل شيء.

   قطاع غزة أدارت شؤونه مصر، وظل محافظا على هويته الفلسطينية، وسرى عليه وما زال قانون العقوبات رقم 74 السالف الذكر، وكافة القوانين العثمانية والفلسطينية الصادرة في عهد الانتداب البريطاني، وهو ما ساد في الضفة الغربية كذلك، وما كرسه الأمر الصادر عن الحاكم العسكري الأردني بتاريخ 24 أيار ( مايو) 1948م والقاضي باستمرار العمل بالقوانين التي كانت سارية قبل النكبة.

    وفي تطور لاحق، وتحديدا في شهر كانون الأول ( ديسمبر) 1949م شهدت مدينة أريحا في الضفة الغربية انعقاد مؤتمر عام ضم العديد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية والأردنية لبحث مستقبل الضفة الغربية، وخرج المؤتمرين بتوصيات، كانت هي ما أملى إدماج الضفة الغربية مع إمارة شرق الأردن وإعلان قيام المملكة الأردنية الهاشمية.

   على الرغم من توحيد الضفتين تحت العرش الهاشمي الأردني في عمان، إلا أن الحكومة الأردنية لم تلجأ إلى إرغام الفلسطينيين المتواجدين على ما بقي من أرضهم- الضفة الغربية- على تطبيق القوانين النافذة في الضفة الشرقية، فأصدرت بتاريخ 16 أيلول (سبتمبر) 1950م قرارها القاضي بإبقاء القوانين المطبقة بالضفتين على حالها حتى صدور قوانين موحدة في الضفتين عن طريق البرلمان وتصديق ملك البلاد.

   كان نتيجة ذلك أن جرى تعيين لجنة قانونية مهمتها توحيد النظامين القانونيين لكلا الضفتين، ومن بينها قانون العقوبات، والمطبوعات والمحاكم النظامية والشرعية.. وغيرها كثير.

  كان من نتيجة هذا كله أن ألغي العمل بقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936م وكافة تعديلاته للأعوام 1937، 1939، 1944، 1945، 1946، 1947م ، وحل محله قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960، مع استمرار تطبيق قانون المطبوعات العثماني لسنة 1909م، ومجموعة أنظمة الدفاع (الطوارئ) البريطانية المتعلقة بالمطبوعات والصحافة، لينتهي الأمر بصدور قانون المطبوعات الاردني رقم (79) لسنة 1953م، والذي سنتعرض له في حينه. 

  أما النكبة الأخرى- نسألك اللهم أن تكون الأخيرة- فقد كان في إطباق الجيوش الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة واحتلالهما، والتجاء سلطات الاحتلال إلى إصدار عدد كبير من الأوامر العسكرية طوال 27 عاما وصلت في مجموعها إلى ألف وأربعمائة أمر ويزيد في الضفة الغربية وحدها بينما يصل المجموع في قطاع غزة إلى ألف ومائة وأحد عشر أمرا عسكريا، حاولت في مجملها التدخل  بالشؤون القانونية والحياتية للمواطنين الفلسطينيين على وجه الخصوص.

   لعل المطلع على الأمر العسكري رقم 2 الصادر عام 1968م عن الحاكم العسكري للمناطق المحتلة، يلاحظ بوضوح أن سلطات الاحتلال قد مارست صلاحياتها التشريعية في بادئ الأمر بحذر شديد، حيث اعتبر الأمر المذكور أن القوانين التي كانت سارية المفعول قبل 5 حزيران( يونيو) 1967م ستظل نافذة، وأن ما تلا ذلك من تعديلات بأوامر عسكرية ما هو- من وجهة نظر حكومة إسرائيل- إلا لما تقتضيه الاعتبارات الإنسانية المنبثقة من الرغبة في إدارة المنطقة بشكل فعال!.

   من الله على هذا الشعب الصامد المكافح أن يمسك زمام أموره بيديه، وأن يمارس استقلاله السياسي والسيادي على أرضه المحررة بعد طول مكابدة وانتظار، وفي مقدمتها الحق في التشريع وسن القوانين وتطبيقها وتنفيذ أحكامها رغم تعددها وتناثرها، وجاء قرار السيد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات مكرسا للاستحقاق السيادي الفلسطيني في التاسع من ذي الحجة 1414 هـ الموافق 2 أيار (مايو) 1994م  حاملا الرقم (1) والقاضي باستمرار العمل بالقوانين والأنظمة والأوامر التي كانت سارية المفعول قبل تاريخ 5 حزيران (يونيو) 1967م في الأراضي الفلسطينية " الضفة الغربية وقطاع غزة" حتى يتم توحيدها، ومن ضمنها مجموعة قوانين العقوبات، وقوانين المطبوعات والصحافة، ومعها الكثير مما لا يتسع في هذا المقام ذكره.

   على ضوء هذا التقديم اللازم، يمكن لنا أن نؤرخ للصحافة الفلسطينية المكبلة بالقوانين والتعليمات الجائرة، بدءا من عهد السلطان التركي عبد العزيز، حين شرعت تركيا بوضع قوانين المطابع الذي أصدرته عام1865م، وأعلنت بموجبه عن تأسيس "مكتب للصحافة" يتولى مراقبة تنفيذ القانون، والتقيد بنواهيه، وهو ما عرض الصحف الصادرة حينها في الولايات السورية، ومنها فلسطين إلى حالة من التضييق والتعسف الشديدين.

   بصدور قوانين المطابع سيئة الصيت، أغلق الباب نهائيا أمام وجود صحافة باللغة العربية في فلسطين، ليزيد الطين بله الإعلان السلطاني الخاص بالصحافة، والصادر بعد القوانين المذكورة بسنتين، أي في العام 1867م، والذي استمد معظم نصوص مواده من نصوص قوانين المطابع .

   السلطان عبد الحميد، ونتيجة لضغط شعبي، قرر الوفاء بتعهده في إطلاق الحريات العامة في تركيا، خصوصاً ما يتعلق منها بحماية حرية التعبير والنشر، فلجأ إلى  تعيين صحافيين ومثقفين أكفاء في وظائف الدولة المختلفة، وعلى الأخص، صحفيي ومثقفي "حزب تركيا الفتاة" وعينهم كسكرتيرين في السرايا الحكومي قي الآستانة.

  كما أسند إلى الصدر الأعظم، مدحت باشا، مهام إعداد دستور للبلاد بمساعدة السيد خليل غانم، العربي السوري، وأصدره في تشرين الثاني/أكتوبر 1876م، وهو دستور أورد مشرعيه في المادة الثانية عشرة منه، أن الحرية الصحافية مصونة، وأن المطبوعات هي حرة أمام القانون.

أتبع السلطان عبد الحميد الثاني الدستور بكم من التعليمات السلطانية إلى ولاته في الأقاليم والولايات، للعناية بالصحف الحكومية، وإصدار صحف حكومية في الولايات التي لم تعرف الصحافة

بعد، وكذلك الاهتمام بمعاملات طلبات الحصول على تراخيص لإصدار صحف جديدة، وتقديم التسهيلات الكافية للمواطنين الراغبين في التقدم بطلبات جديدة.

   كما طلب السلطان عبد الحميد الثاني من وزارة المعارف تزويده بقائمة عددية عن الصحف الحكومية الصادرة في مدن الولايات العثمانية، وبقائمة أخرى بالمدن التي لا تصدر فيها صحف حكومية، وكان من نتيجة ذلك، صدور الأمر السلطاني لسنة 1876م إلى كافة حكام الولايات بإصدار صحف حكومية.

  في هذا السياق، شهدت فلسطين في ذات العام، ميلاد صحيفة"القدس الشريف" والتي كانت تطبع بالحرف العربي، وباللغتين التركية والعربية.

  كثير من الموظفين الأتراك لم يبدوا التزاما بالقرارات والأوامر الإدارية التي تنص عليها قوانين وأنظمة المطبوعات المتعلقة بالحصول على التراخيص، طمعاً منهم في الحصول على رشاوى من المواطنين المتقدمين بطلبات للحصول على تلك التراخيص،وذلك على الرغم من مساحات الحرية التي كفلها الدستور الجديد، والتي غالبا ما اصطدمت بالتعليمات الصادرة للصحف والمطبوعات، والمتضمنة لتعليمات صارمة مطلوب التقيد بها ، على اعتبار أنها مستندة إلى أحكام مواد قانون المطبوعات لسنة 1909م، والتي تشمل:

*وجوب أن يكون لكل جريدة أو مجلة (رسالة موقوتة) مدير مسؤول (م1).

* لكل فرد من أفراد التبعية العثمانية أكمل ال21 من عمره، و لم يحكم عليه بالإفلاس وبحرمانه من الحقوق المدنية، ولم يصدر عليه أحكام بالتزوير والسرقة وعدم الأمانة، أن يكون مديراً مسؤولاً لأية جريدة أو مجلة على شرط أن يجري ذلك طبق القانون، ويجب أيضاً أن يثبت المدير المسؤول تضلعه في معرفة اللغة التي تكتب بها الجريدة أو المجلة (م2).

*على كل من يريد نشر جريدة أو مجلة أن يرفع إلى نظارة الداخلية تذكرة مخطوطة موقعة باسمه و اسم المدير المسؤول في الآستانة و إلى الولاة و المتصرفين في الولايات، ويقتضي أن تحتوي التذكرة على البيانات الآتية :

عنوان الجريدة أو المجلة.

- مكان نشرها.

- مواضيعها و أبحاثها.

- كيفية نشرها "يومية أو غير يومية".

- اسم الطالب و عمره و لقبه و محل سكنه.

- اسم المدير المسؤول و لقبه و محل سكنه.

- اللغة التي تطبع بها الجريدة أو النشرة.

ويعطى مقدم هذه التذكرة وصل بها (م3).

* كل جريدة أو مجلة تطبع قبل تقديم التذكرة المبينة في المادة السابقة تعطل حالاً، و يغرم صاحبها بدفع 5 ليرات عثمانية إلى 50 ليرة، وإذا تكرر منه ذلك تضاعف الغرامة من 10 إلى 100 ليرة، أو يسجن من يوم إلى شهر.

ولا يحول ذلك دون إنزال عقوبة أشد بالمخالف حسب منطوق الجريدة أو النشرة.

و إذا كانت بيانات التذكرة كاذبة أو صار العمل خلافاً لمضمونها تعتبر لغواً و يعامل صاحبها أسوة بمن تقدم ذكرهم (م4).

إن الجريدة أو المجلة هي ملك مقدم التذكرة، إنما يمكن إحالتها إلى آخر فيما بعد.

وعند وفاة صاحب الجريدة تنقل إلى ورثته وفقاً لنظام إرث العقارات غير المنقولة، و يستمر طبعها متواصلاً تحت مسؤولية المدير المسؤول (م5).

  أما المواد من 5-10 من قانون المطبوعات لسنة 1909م، فقد تضمنت أحكاما أشد من التي سبقتها، وهي أحكام مهدت بصدورها إلى حقبة زمنية من التسلط على ما قرره الدستور من حريات، وذلك على النحو التالي:

*لا يجوز لآخر استعمال عنوان جريدة أو مجلة وطنية مماثل لجريدة أو نشرة سبق نشرها بهذا الاسم، أو معدل بشكل يجر إلى الالتباس.

على أنه يجوز أخذ اسم جريدة أو نشرة مضي على انقطاع ظهورها 15 سنة.

 

 

* إذا استقال المدير المسؤول، أو توفي، أو سقط من الحقوق المدنية بحكم، أو خولفت محتويات التذكرة المذكورة في المادة الثالثة، أو تبدلت المواد المحررة في البيان يجب إبلاغ المرجع في مدة 5 أيام، وكل نشرة يستمر على إظهارها خلافاً لما ذكر يجري بحقها أحكام المادة الرابعة.

* يجب إرسال نسختين من كل عدد من الجرائد أو الرسالة الموقوتة في يوم طبعها، مشتملتين على توقيع المدير المسؤول، إلى أكبر مأمور في الحكومة المحلية ينتمي إلى وزارة الداخلية وإلى المدعي العمومي.

ويعاقب المدير المسؤول بجزاء نقدي قدره نصف ليرة عثمانية عن كل عدد لا يرسل على الصورة الآنفة من الجريدة أو المجلة.

* يستوفى جزاء نقدي قدره ليرة عثمانية عن كل طبعة من الجريدة أو المجلة لم يطبع فيها اسم المدير المسؤول في رأس العدد أو في ذيله، وهذا لا يمنع من تحمل المدير المسؤول العقوبة الشخصية المترتبة على محتويات تلك الطبعة.

* لا يسمح لباعة الجرائد و الرسائل الموقوتة و النشرات المخطوطة أو المطبوعة أو التي توزع في الأسواق و المحلات العامة أن يذكر بصوت عال سوى اسم الجريدة، و ثمنها، و اسم المؤلف أم المحرر.

كما أنه محظور عليهم استعمال أسماء أو عناوين مخالفة للآداب العامة،أو محاولة الترغيب فيها وإلقاء الأنظار إليها بالمناداة بصوت عال بألفاظ يمكن أن تمس شخصاً أو هيئة.

والمخالفون يعاقبون بجزاء نقدي يتفاوت بين خمس و عشرين قرشاً وليرة عثمانية، أو يحبس من يوم إلى أسبوع.

وتضيف المادة الحادية عشر من ذات القانون، إن العقوبات القانونية المترتبة على محتويات الجرائد و الرسائل اليومية أو الموقوتة تقع أولاً على المدير المسؤول أو على الناقل، ثانياً على صاحب المقالة المنشور توقيعه بذيلها، ثالثاً على الطابع، رابعاً وأخيرا على البائع أو الموزع.

ولا تقام الدعوى على أصحاب الدرجة الثانية في المسؤولية ما دام صاحب المسؤولية الأول موجوداً.

أما الناقلون وهم غير المدير المسؤول والمؤلف الموقع المقالة فيعتبرون كشركاء في الذنب. ويعتبر صاحب الجريدة أو الرسالة مسؤولاً عن الأضرار و الخسائر التي يحكم بها.

*إذا اعتبر شخص أنه تضرر مادياً أو أدبياً من محتويات إحدى الجرائد أو الرسائل اليومية أو الموقوتة، فيستطيع أن يقيم الدعوى في المحكمة على الشخص المنصوص عنه في المادة الحادية عشر أنه هو المسؤول، و يطلب العطل و الضرر من دون أن يكون مضطراً إلى إخطار المدعى عليه.

والمحكمة تعين التعويض المالي بنسبة الضرر المادي والأدبي المتسبب لرافع الدعوى عن محتويات الجريدة.

  هذا علاوة على الجزاء النقدي و السجن الذي يقضي به القانون، و عدا ذلك فإن إعلام المحكمة ينشر بحروفه في أول عدد يصدر من الجريدة الناشرة أو في الثاني، فإذا لم تنشره غرمت بجزاء نقدي قدره خمسون ليرة عثمانية.

   علاوة على هذا، فإن المحكمة يسوغ لها أن تأمر بنشر الإعلام في جريدة أو أكثر على حساب المحكوم عليه (م12).

   على الرغم من الحق الذي منحته المادة الثالثة عشر من قانون المطبوعات للجرائد أو الرسائل اليومية أو الموقوتة بنشر صور كل المحاكمات مع نشر قرارات المجالس الرسمية، إلا أن ذات المادة قد تضمنت قيدا استثنائيا على هذا الحق،  تمثل في عدم السماح لها بوجه من الوجوه أن تنشر المحاكمات أو قرارات المجالس الرسمية الملتئمة بصفة سرية طبقاً للقانون، ثم أنه ضروري أيضاً متى نشرت المناقشات و المرافعات أن تنشر صور الأحكام الصادرة بخصوصها، أما المخالفون لمضمون هذه المادة، فيعاقبون بجزاء نقدي من خمس إلى خمس وعشرين ليرة عثمانية.

   تضيف المادة الرابعة عشرة من ذات القانون،

أن للمحاكم الحق بأن تمنع نشر تفاصيل المحاكمات العلنية التي يمكن أن تعتبر مخلة بالآداب العامة.

  أما الذين ينشرون صور المضابط الممنوعة فيغرمون بجزاء نقدي يختلف بين ليرتين وعشر ليرات، أو بسجن من يوم إلى أسبوع.

  وتستطرد المواد من (15-20) ضمنا من القانون المذكور في تبيان الأحكام الواجبة المراعاة، وذلك على النحو التالي:

* إن إذاعة القوانين و النظامات ممنوع قبل نشرها رسمياً.

والمخالفون يعاقبون بجزاء رسمي نقدي من ليرتين إلى عشر ليرات، وبحجز الأوراق المطبوعة عند الاقتضاء.

* إذا نشرت كتابات مشتملة على ابتذال وتحقير إحدى الديانات المعروفة أو أحد العناصر في السلطنة فالشخص المسؤول عنها بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بالسجن من شهر إلى سنة ويدفع جزاء نقدياً من عشرين ليرة إلى مئة، أو بإحدى العقوبتين فقط.

  ولا تعتبر إهانة للمذاهب و الأديان المباحثات العلمية و الفلسفية المستندة إلى أدلة وبراهين.

 

 

* إذا نشرت منشورات مشتملة على التحريض لارتكاب جنايات من الجنايات المنصوص عليها في الفصل الثاني من قانون الجزاء، فإن الشخص المسؤول عن تلك المنشورات بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب كمرتكب الجريمة نفسه، و لكن إذا كان التحريض لم يتبعه ارتكاب جريمة فيبدل العقاب بالنفي المؤبد.

* الأشخاص الذين يستنزفون المال من شخص آخر بواسطة تهديده بنشر كتابات ضده أو بإفشاء أمور تمس شرفه أو كرامته على صفحات الصحف، و الذين يزاولون الاحتيال أو يحاولون ذلك بأية واسطة كانت، يعاقبون بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنين و بجزاء نقدي من عشر ليرات إلى مئة.

* اللذين ينشرون أو ينقلون أنباء لا صحة لها، و أخبار مصطنعة و محرفة أو معزوة إلى أحد زورا، وكانت تلك المنشورات مخلة بالراحة العمومية، وكان مقصوداً منها الضرر فإنهم يعاقبون بالسجن من ستة أشهر إلى سنه، وبدفع جزاء نقدي من خمس ليرات إلى مئة، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

*إذا نشرت فصول أو رسوم بذيئة أو مخلة بالآداب العمومية، فالشخص المسؤول بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بجزاء نقدي من ليرتين إلى عشر ليرات.

أما المادة الحادية والعشرون وحتى المادة الثامنة والعشرون الأخيرة، فقد عالجت جبر الضرر الذي قد يلحق بمن تضرر من النشر، والحالات التي يجوز فيها للسلطات تعطيل المطبوعة، وتعريف جنح القدح والإهانة، وتحديد العقوبات البدنية والمالية الواجب إنزالها بحق المخالفين، وذلك على النحو التالي:

* إذا نشرت الجرائد أو الرسائل اليومية أو المجلات مقالة ضد شخص ما فهي مجبرة على أن تنشر في العدد الأقرب وفي الموضع الذي نشرت فيه تلك المقالة رد ذاك الشخص عليها، بشرط أن لا يتجاوز الرد ضعفي المقالة، و أن تنشر أيضاً تكذيب الحكومة للروايات غير الصحيحة.

ومن يمتنع عن النشر يعاقب بدفع جزاء نقدي من خمس ليرات إلى خمسين ليرة.

* إذا تكررت المخالفات المنصوص عليها في المواد سابقاً تكون موجبة لتشديد العقوبة.

* إن الجريدة أو الرسالة المشتملة على تحريض على ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة السابعة عشر يمكن للحكومة تعطيلها بعد المحاكمة أيضاً، علاوة على المرافعات الأولى إذا اقتضى ذلك المحافظة على الراحة العمومية.

ولكن إذا تبرأت ساحة المدير المسؤول فحق له أن يطلب تعويضاً عن الخسارة التي أصابته بسبب التعطيل.

* كل الأحكام الجزائية المنصوص عليها في هذا القانون بحق المخالفات الصحافية تتناول أيضاً رسوم الجرائد و الرسائل اليومية أو المجلات و الملحقات والأوراق المخطوطة أو المطبوعة المبيعة أو الموزعة في المحلات العمومية وأماكن الاجتماع و الجداول والإعلانات التي تعرض على أنظار العموم.

* يعتبر قدحاً كل ما يعزى إلى شخص أم هيئة ما من حادثة معروفة تمس بشرفه أم بسمعته. ويعتبر إهانة ما يعزى إليه بدون الاستشهاد بحادثة معروفة.

أما الانتقاد الحاصل ضمن اللياقة فلا وجه لاعتباره جرماً على الإطلاق.

*إذا نشرت مقالات أو ألفاظ أو تعبيرات متضمنة قدحاً أو إهانة بجلالة السلطان فالشخص الذي تقع عليه بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنين.

* إذا نشر قدح أم إهانة بحق الملوك ورؤساء الحكومات الأجنبية، فالعقاب هو السجن من شهر إلى سنة.

   أخيرا، تعدد المادة الثامنة والعشرون، الأخيرة، من قانون المطبوعات العثماني، مدد العقوبات البدنية، ومقدار العقوبات المالية التي يمكن للمحاكم التركية إنزالها بالمخالفين لأحكام القانون، وتحديدا في الجنح التالية:

· نشر قدح بالأسرة السلطانية.

·أو بمجلس الأعيان أو النواب.

·أو بالدوائر والهيئات الرسمية.

·أو بالجيش، والبحرية العثمانية.

·أو بالمعتمدين السياسيين.

·أو قناصل الدول المتحابين المقيمين في البلاد العثمانية.

فالشخص المسؤول بموجب المادة الحادية عشرة يعاقب بالسجن من خمسة عشر يوماً إلى ستة أشهر، أو بدفع جزاء نقدي من خمس ليرات إلى خمسين، أو بالعقوبتين معاً.

فإذا كانت ثمة إهانة، فالسجن من أسبوع إلى ثلاثة أشهر، والجزاء النقدي من ليرة واحدة إلى خمس وعشرين، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وإذا كان الفصل المشتمل على القذف أو القدح يسوغ الحكم للمدعي بعطل و ضرر فيضاف ذلك إلى العقوبة المقررة.     

   وبحلول عام 1917م، تهاوت الإمبراطورية العثمانية، وأفل سلطانها عن إقليم فلسطين، وغيرها من الولايات والأقاليم، بدخول القوات البريطانية بقيادة الجنرال أللنبي إلى فلسطين.

   شهد العام 1939م صدور نظام الدفاع " الطوارئ " وهو النظام الذي اشتملت معظم نصوص مواده على تقييدات صارمة على الصحافة الفلسطينية كما أسلفنا، منعا للصحافة أن تتبوأ مكانها الطبيعي في التصدي لموجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ونقل أخبار الاضطرابات الشعبية التي بدأت تستعر بقوة في الأراضي الفلسطينية، وأخبار انتصارات دول المحور، وعلى رأسها ألمانيا النازية، مما حدا بالمندوب السامي البريطاني إلى إصدار نظام الدفاع (لطوارئ) لسنة 1945م والذي تضمن رزمة من التشريعات الصارمة المقيدة لحرية واستمرار الصحافة الفلسطينية، وهو ما أشار إليه العديد من المؤرخين، كونه يمهد لمرحلة تالية وطويلة من كم الأفواه، وخنق الحريات، وشل الصحافة عن القيام بواجباتها الوطنية في  تهيئة الأجواء لاحتمالات ما بعد جلاء الانتداب البريطاني عن إقليم فلسطين.

   عطفا على ما أشرنا إليه في التمهيد لبحثنا هذا، والمتعلق بواقع الصحافة الفلسطينية في ظل القوانين المتعاقبة

على إقليم فلسطين، إثر جلاء قوات الانتداب البريطانية عنها بتاريخ الرابع عشر/ الخامس عشر من أيار /مايو 1948م، ودخول الجيوش العربية السبعة إليها، وما انتهى إليه الحال من ضياع وتشرذم لما تبقى من الأرض التي بقيت خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية في أعقاب نكبة عام1948م، وإلحاق قطاع غزة بالجمهورية العربية المتحدة (مصر)، وضم الضفة الغربية إلى إمارة شرق الأردن، لتشكل معها في العام 1950م ما عرف بعدها بالمملكة الأردنية الهاشمية وعاصمتها عمان.

    لم تكن قوانين المطبوعات والنشر المطبقة على إمارة شرق الأردن قبل إعلان قيام المملكة الأردنية الهاشمية ترقى لمصاف الشروط الدنيا من الحريات العامة التي سادت أوروبا وبلدان العالم المتمدين في ذلك الحين، أو تلبي رغبات مالكي المطابع والصحف والمجلات، ومعهم المواطنين؛ فكان صدور قانون المطبوعات الأردني رقم(79) لسنة1953 إيذانا بعهد جديد من التنظيم الإعلامي في فلسطين، ومعها بالطبع بقية أراضي المملكة.

   تضمن القانون المذكور في مواده الخمس والستين، أصولا وأحكاما جاء القسم الأكبر منها امتدادا لما تضمنه قانون المطبوعات التركي لسنة1909م، وقيودا شديدة على حرية التعبير والنشر، والشروط الواجب توافرها فيمن يمتلك مطبوعة دورية أو شبه دورية في المملكة، والبيانات التي يجب تضمينها في طلب الحصول على رخصة إصدار المطبوعة، والصلاحيات الممنوحة لوزير الداخلية في تعطيل صدور المطبوعات المخالفة لأحكام القانون المذكور.

  إن المطلع على أحكام مواد قانون المطبوعات المذكور، وما حملته نصوصه من تقييدات لا مبرر لها، يلاحظ مدى التشابه ما بين ذلك القانون، والقانون التركي لسنة1909م، ومعه قوانين الطوارئ الانجليزية المندثرة، وهي مقاربة يمكن استعراضها للقارئ من خلال عرض لما تضمنته مواد قانون 1953م، والتي جاءت منظمة على النحو التالي:

* أولا: الشروط الواجب توافرها في أصحاب المطبوعات ومحرريها:

1- أن يكون أردنيا وإذا كان أجنبياً فيشترط لمنحه الرخصة وجود المقابلة بالمثل بين المملكة الأردنية الهاشمية والدولة التي ينتمي إليها وموافقة مجلس الوزراء ويعامل المستخدم لدى الأجنبي كالأجنبي نفسه في تطبيق أحكام هذه الفقرة.

2- أن يكون مقيماً عادة في المملكة الأردنية الهاشمية.

3- أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وان يكون حسن السيرة والسمعة.

4- أن يكون غير محكوم عليه بجناية أو بجنحة شائنتين وأنه لم يمنع من ممارسة مهنة الطب أو المحاماة.

5- ألا يكون مستخدماً لدى دولة أجنبية.

6- أن يحمل شهادة الدراسة الثانوية الأردنية أو ما يعادلها على الأقل.

*يجب أن يكون لكل مطبوعة دورية أو شبه دورية محرر مسؤول يشرف إشرافا فعلياً على كل محتوياتها أو جملة محررين مسؤولين يشرف كل واحد منهم أشرافاً فعلياً على كل قسم من أقسامها ويجوز أن يكون صاحب المطبوعة الدورية أو شبه الدورية محرراً مسؤولاً لها إذا توفرت فيه الشروط المبينة في المادة السادسة من هذا القانون.

*يجب أن يكون المحرر المسؤول أردنياً قد أتم الثالثة والعشرين من العمر وحائزاً على الشروط المبينة في المادة الرابعة ويشترط في المحرر المسؤول أيضا:-

1- أن يكون مقيماً في محل صدور النشرة.

2-أن لا يكون من الأشخاص المتمتعين بالحصانة كأعضاء مجلس الأمة.

3- أن لا يجمع بين مهنة الصحافة وأية وظيفة عامة.

4- أن يكون حائزاً على شهادة جامعية أو أي شهادة أخرى تقرر وزارة المعارف أنها معادلة لشهادة جامعية.

ولا يحق للشخص الواحد أن يكون محرراً مسؤولاً  لأكثر من صحيفة واحدة.

*على كل من يرغب في إصدار مطبوعة دورية أو شبه دورية أن يتقدم إلى وزير الداخلية بطلب يرفق بتصريح موقع منه ومن المحرر المسؤول يحتوي على البيانات التالية:

1- اسم طالب الرخصة وجنسيته وعمره ومحل إقامته وعنوانه البريدي وشهادته العلمية

2- كيفية امتلاكه النشرة.

3- عنوان النشرة.

4- مكان تحرير النشرة ومكان طبعها.

5- مواعيد نشرها ( يومية ، أسبوعية ، شهرية....الخ ).

6- صفتها ( سياسة أو أدبية أو اقتصادية... الخ) أو أي عدد من هذه الصفات مجتمعة.

 

7- اللغة أو اللغات التي تصدر بها.

8- اسم المحرر المسؤول وشهادته العلمية وعمره وجنسيته ومحل إقامته وعنوانه البريدي.

9- اسم صاحب المطبعة التي تطبع فيها النشرة وعنوانه واسم المدير المسؤول لهذه المطبعة وعنوانه البريدي.

  وإذا كانت المطبوعة تصدرها شركة فيوقع التصريح مديرها المفوض وإذا كانت الشركة مغفلة فيجب أن يتضمن التصريح اسم مديرها المفوض ولقبه وعنوانه وأسماء أعضاء مجلس الإدارة وجنسيتهم ومحل إقامة كل منهم وعنوانه ورأس مال تلك الشركة وتربط بالتصريح نسخة من نظام الشركة.

ويرفق بالتصريح صورة مصدقة عن شهادات المحرر المسؤول.

*على وزير الداخلية عندما يكون طلب الرخصة مستوفياً جميع الشروط القانونية أن يمنح الرخصة في خلال شهر على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب.

  أما الرفض فيجب أن يصدر خلال شهر من تاريخ تقديم الطلب بقرار معلل يخضع للطعن أمام محكمة التمييز بصفتها محكمة عدل عليا.

*يجب على صاحب المطبوعة ومحررها المسؤول أن يقدما بياناً بكل تبديل أو تعديل في مضمون التصريح خلال سبعة أيام من وقوعه، وإذا كان التبديل يتعلق بالمحرر المسؤول فيجب أن يوقع البيان صاحب المطبوعة والمحرر المسؤول الجديد ، وكل مطبوعة يستمر إصدارها بدون القيام بهذا الواجب توقف حالاً  بقرار من وزير الداخلية إلى حين استكمال النقص وكل محالفة لقرار وزير الداخلية يعاقب مرتكبها بالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين ديناراً عن كل عدد يصدر بعد قرارا التوقيف.

* ثانيا: وعن تعطيل طبع الجرائد ونشرها، وإلغاء رخصة إصدارها، نظمت المواد (11،12،13) من القانون المذكور ذلك بنصها على التالي:

*كل مطبوعة دورية أو شبه دورية تصدر خلافاً لأحكام المادة (8) وقبل تقديم  الضمانة المبينة في المادة العاشرة تعطل حالاً بأمر من وزير الداخلية وتصادر نسخها ويعاقب صاحبها بالغرامة من خمسة إلى ثلاثين ديناراً وتمنع عنه الرخصة مدة سنة.

إن التفرعات عن المطبوعة الدورية أو شبه الدورية التي ليست بملحق أو بطبعة ثانية تعتبر مستقلة يلزمها ترخيص خاص.

* تعاد الضمانة إلى صاحبها إذا توقفت المطبوعة نهائياً وابلغ هذا الأمر كتابة إلى وزير الداخلية ويجب أن تعاد الضمانة خلال شهر واحد من تاريخ الإبلاغ.

*لوزير الداخلية أن يلغي الرخصة بإصدار مطبوعة:-

1- إذا لم تصدر المطبوعة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إعطاء الرخصة.

2- إذا توقفت بدون عذر مشروع مطبوعة يومية مدة شهر واحد من ميعاد صدورها ولم تعد إلى الصدور بعد انقضاء الشهر بصورة منظمة. وكذلك إذا توقفت مطبوعة موقوتة ثمانية أعداد متتالية.

3- إذا تبين أن صاحب المطبوعة أو المحرر المسؤول لم تعد تتوفر فيه الشروط المفروضة في المادتين (5و6) من هذا القانون كلها أو بعضها.

class="MsoNormal">ثالثا: ما يحظر على كل مطبوعة يومية أو موقوتة وسائر المطبوعات  نشره:

1- الأخبار الخاصة بجلالة الملك والأسرة المالكة إلا إذا أجيزت من مدير المطبوعات.

2- وقائع الجلسات السرية التي يعقدها مجلس الأمة.

3- وقائع المحاكمات السرية والمحاكمة التي تتعلق بالطلاق والهجر والبنوة الطبيعية.

4- وقائع الدعاوى التي تحظر المحاكم نشرها.

5- التقارير والكتب والرسائل والمقالات والتصاوير والأنباء المنافية للآداب العامة.

6- المقالات المشتملة على تحقير أحدى الديانات والمذاهب المعروفة في البلاد.

7- أي خبر يتعلق بالحركات العسكرية إلا إذا أجيز نشره.

  كل مخالفة لأحكام هذه المادة يعاقب مرتكبها بالحبس من ثلاثة أيام إلى شهرين أو بالغرامة حتى ماية دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

*يحظر الإعلان عن فتح اكتتابات للتعويض عما يقضى به من غرامة ورسوم وعطل وضرر على المحكوم عليهم بجناية أو جنحة.

  وكل مخالفة لأحكام هذه المادة يعاقب مرتكبها بالحبس حتى شهرين أو بالغرامة حتى ماية دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

*لا يجوز للمطبوعة غير السياسية أن تعالج موضوعات سياسية إلا بالقدر الذي يتطلبه موضوعها، وإذا خالفت هذا المنع يعاقب المسؤولون عنها بالغرامة من خمسة إلى ثلاثين ديناراً.

*الاشتراك في المطبوعة الدورية وفي المكاتب والاكتتاب في مشترى الكتب والمطبوعات لا يعد نافذاً إلا إذا كان هنالك طلب خطي ولا يجبر أحد على إعادة المطبوعات التي ترسل إليه عفواً.

*كل من ينشر أسماء الأشخاص الذين يرفضون تأدية الاشتراك في مطبوعة ما يعاقب بالغرامة حتى عشرة دنانير.

*على صاحب الامتياز أن يقدم لمدير المطبوعات حساباً سنوياً لواردات المطبوعة ومصروفاتها بوجه التفصيل.

  ولمدير المطبوعات أن يأمر في أي وقت يشاء بتدقيق حسابات المطبوعة.

 

   فإذا ثبت بعد المحاكمة أنها تتلقى أية أعانة أو تبرع من جهة أجنبية لترويج سياسة ضارة عوقب صاحب الامتياز بالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو بغرامة تساوي ضعف الإعانة أو التبرع المقبوض أو بكلتا هاتين العقوبتين.

وإذا تكررت هذه المخالفة كان للمحكمة أن تأمر بتوقيف المطبوعة مؤقتاً أو نهائياً.

  وإذا رفض صاحب المطبوعة تقديم حساباته فلوزير الداخلية أن يأمر بوقفها إلى أن يقدم حساباته ولا يجوز تقديم أية مساعدة مادية لأية مطبوعة محلية من خزانة الدولة أو الإدارات العامة الملحقة بها أو البلديات مهما كان شكلها.

رابعا: جرائم المطبوعات الواردة في القانون:

*تطبق أحكام قانون العقوبات في تحديد عقوبات الأفعال التي لم يرد عليها نص خاص في هذا القانون.

  أما المخالفات التي ورد عليها النص ولم تحدد لها عقوبة فأنه يعاقب عليها بالغرامة حتى خمسين ديناراً.

*في الحالات التي يجوز فيها إثبات صحة الذم يجوز لمرتكب القدح أن يحول قدحه إلى ذم وذلك بتعيين الأمر المنسوب إلى المقدوح به.

   وله في هذه الحالة تبريراً لنفسه أن يثبت صحة الأمر المنسوب إلى المقدوح به كما لو كان عمله في الأصل يشكل ذماً.

*1- إذا نشرت أحدى المطبوعات عن سوء نية إخباراً كاذبة أو روجت إشاعات كاذبة يعاقب المسؤولون بالحبس من يوم إلى شهر أو بالغرامة من خمسة إلى خمسة وعشرين ديناراً أو بكلتا هاتين العقوبتين.

2- وإذا نشرت عن سوء نية أخباراً من شأنها أن تجعل الطمأنينة العامة في خطر أو ترمي إلى إيقاع الذعر أو تعكير صفو السلام العام يعاقب المسؤولون بالحبس من شهر إلى سنة أو بالغرامة من خمسة وعشرين إلى ثلاثماية دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.

3- وإذا كان الخبر الكاذب يتعلق بالأفراد تتوقف الملاحقة على شكوى المتضرر.

* كل من حرض بالنشر والإعلان في المطبوعات الدورية أو شبه الدورية على ارتكاب جرم يعتبر كمرتكب الجرم نفسه إذا نتج عن التحريض تنفيذاً أو محاولة.

   أما إذا بقي التحريض بدون نتيجة يعاقب مرتكبه والمسؤولون المعنيون في المادة (38) من هذا القانون بالحبس من شهر إلى سنة أو بالغرامة من خمسة وعشرين إلى ثلاثين ديناراً أو بكلتا هاتين العقوبتين.

   وأما إذا كان التحريض موجها ضد سلامة الدولة أو وحدتها أو سيادتها فيعاقب مرتكبه والمسؤولون بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من ماية إلى خمسماية دينار مع مراعاة الأحكام التي ينص عليها قانون العقوبات.

*كل من هدد شخصاً بواسطة المطبوعات والنشرات والإعلانات أو أية صورة من الصور بفضح أمر أو إفشائه أو الإخبار عنه وكان من شأن هذا الأمر أن ينال من كرامة هذا الشخص أو شرفه أو من كرامة أقاربه أو شرفهم لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعة له أو لغيره، وكل من حاول ذلك يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبالغرامة من عشرة إلى خمسين ديناراً.

* إن العقوبات التي يقضى بها بسبب الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات الدورية أو شبه الدورية تقع على المحرر المسؤول وصاحب المقال كفاعلين أصليين.

   إن صاحب المطبوعة الدورية أو شبه الدورية مسؤول مدنياً بالتضامن مع المحرر المسؤول عن الحقوق الشخصية ونفقات المحاكمة، ولا تترتب عليه مسؤولية جزائية إلا إذا ثبت تدخله الفعلي في الجريمة المرتكبة.

* إن مسؤولية الجرائم المقترفة بواسطة المطبوعات غير المبينة في المادة السابقة تقع على المؤلف كفاعل أصلي وعلى الناشر كمتدخل.

وإذا لم يعرف الكاتب أو الناشر تقع المسؤولية على الطابع.

  إن أصحاب المطابع والمكاتب ودور النشر مسؤولون مدنياً عن الحقوق الشخصية ونفقات المحاكمة التي يحكم بها على مستخدميهم.

خامسا: ترخيص المطابع وواجبات مالكيها ومديريها والعقوبات الواجب تطبيقها على المخالفين:

*لا يجوز لأحد أن يدير أو يملك مطبعة ما بدون أن ينال رخصة من وزير الداخلية وكل مخالفة لأحكام هذه المادة يعاقب مرتكبها بالغرامة من خمسة إلى خمسين ديناراًً وبتوقيف المطبعة إلى أن يستحصل على رخصة.

وفي حالة الاستمرار في العمل بدون الاستحصال على رخصة تكون العقوبة بالحبس من عشرة أيام إلى ستة أشهر ويمكن أيضاً توقيف المطبعة بصورة مؤقتة أو نهائية.

   على وزير الداخلية أن يبت بطلب الرخصة خلال شهر من تاريخ تقديم الطلب ويخضع قرار الرفض للطعن أمام محكمة العدل العليا.

*يجب أن يكون للمطبعة مدير مسؤول عن المخالفات التي ترتكبها.

*يجب أن يتضمن طلب الرخصة:

1- أسم صاحب المطبعة ولقبه ومحل إقامته وجنسيته.

2- المدير المسؤول ومحل إقامته وجنسيته.

3- اسم المطبعة ومحلها ونوع الآلات المستعملة فيها.

* كل تبديل في مضمون الطلب يجب أن يصرح به خلال سبعة أيام من وقوعه.

   إذا توفي صاحب المطبعة توجب على ورثته أن يقدموا إلى وزير الداخلية خلال شهرين من تاريخ الوفاة بياناً بالواقع، وإذا شاءوا أن يثابروا على العمل وجب أن يصرحوا بذلك في البيان.

   وكل بيان كاذب أو ناقص يعد لاغياً ويعاقب صاحبه بالعقوبة المبينة بالمادة (49).

*يجوز أن يكون صاحب المطبعة مديراً مسؤولاً عنها، وفي هذه الحالة عليه أن يصرح بذلك في البيان الذي يقدمه.

*إذا تبدل صاحب المطبعة وجب على صاحبها الجديد أن يقدم بياناً بذلك على أن صاحبها السابق ومديرها يظلان مسؤولين عن المخالفات التي ترتكب حتى تقديم البيان الجديد ما لم يعلنا خطياً وزير الداخلية تخليهما عن المطبعة للغير.

*يجب على صاحب المطبعة أو مديرها المسؤول أن يرفع إلى وزير الداخلية نماذج عن جميع الحروف المستعملة في المطبعة وأن يقوم بذلك كلما وقع تبديل في الحروف.

*يتخذ صاحب المطبعة أو مديرها المسؤول سجلاً يدون فيه بالتسلسل عناوين المؤلفات والمطبوعات المعدة للنشر وأسماء أصحابها وعدد النسخ المطبوعة منها.

  وهذا السجل يجب أن يعرض على السلطات الإدارية والقضائية عند كل طلب.

*على صاحب المطبعة أو مديرها المسؤول أن يرسل إلى وزير الداخلية نسختين عن كل مطبوعة غير المطبوعات الدورية أو شبه الدورية حال نشرها.

  تحفظ واحدة من النسختين في وزارة الداخلية وترسل الأخرى إلى وزارة المعارف.

يطبق هذا التدبير على جميع المطبوعات الصادرة بالبتوغرافيا والطبع البارز والرسوم والتصوير والحفر وعلى القطع الموسيقية.

* من يقدم على إعادة طبع المطبوعة الممنوعة وطبع مطبوعة دورية أو شبه دورية حظر نشرها يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى ستة أشهر أو بالغرامة من خمسة إلى خمسين ديناراً أو بكلتا العقوبتين.

* يجب أن يذكر في كل مطبوعة اسم المؤلف واسم المطبعة والناشر وعنوانه وتاريخ الطبع.

   أما المادة (64) قبل الأخيرة، فقد تضمنت إبطال العمل بقانون المطبوعات العثماني الصادر بتاريخ 11 رجب سنة 1327 هجري مع ما أضيف إليه من ذيول وادخل عليه من تعديلات، كما ألغت قانون المطبوعات الفلسطيني رقم (3) لسنة 1933م مع ما ادخل عليه من تعديلات، وأي قانون أو نظام أردني أو فلسطيني آخر صدر قبل سن هذا القانون إلى المدى الذي تكون فيه تلك التشاريع مغايرة لأحكامه.

 

قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني رقم (9) لسنة 1995م:

   بتاريخ 25 حزيران/يونيو 1995م، أصدر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مرسوما بقانون ينظم المطبوعات والنشر في فلسطين، جاء في ديباجته:

" رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

بعد الاطلاع على القانون رقم (5) لسنة 1995م بشأن نقل السلطات والصلاحيات، وعلى قانون المطبوعات رقم (3) لسنة 1933م الساري المفعول في قطاع غزة، وعلى قانون المطبوعات والنشر رقم (16) لسنة 1967م الساري المفعول في الضفة الغربية.

وبعد موافقة مجلس السلطة بتاريخ 17/6/1995م

وبناء على عرض وزير الإعلام

أصدرنا القانون التالي:

  وقد تضمن المرسوم بقانون، واحدا وخمسون مادة، رأينا من المناسب عدم استعراضها نظرا لكون المرسوم بقانون المذكور، موجود في قسم السلطة الرابعة على موقعنا "بوابة فلسطين القانونية" ويمكن للقارئ الجوع إليه عند الحاجة.

   أما لماذا ملف السلطة الرابعة، عنوان بحثنا هذا، فهو لما لمسناه من غياب غير مبرر للوعي القانوني لدى الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين من أبناء جلدتنا، وغياب الطلب للاستشارات القانونية من جانب هؤلاء، ما أدى إلى عدم الممارسة السليمة لحقوقهم المكفولة بالقانون الأساسي الفلسطيني المعدل، والذي ترقى أحكام مواده إلى درجة السمو الدستوري على ما عداها من تشريعات وقوانين.

   من أجل ذلك كله، وجدنا أن من واجبنا نحو فرسان الحقيقة، المشتغلين بمهنة المتاعب، كما يحبون هم تسميتها، تفعيل العمل بقسم من بوابة فلسطين القانونية، أسميناه، ملف السلطة الرابعة، جمعنا فيه كافة القوانين والأنظمة والتعليمات الفلسطينية والعربية والأجنبية، المتعلقة بالمطبوعات والنشر والصحافة والإنترنت، والقرارات المنظمة للوكالات الوطنية للإعلام وغيرها، ومقررات وتوصيات مؤتمرات حرية الصحافة، وكذلك، مؤتمرات وندوات الدفاع عن الصحفيين، تعزيزا لثقافتهم القانونية، وهو على ما أعتقد، يهمهم كمشتغلين بالإعلام والصحافة والنشر والتوزيع.

 إن مبادرتنا في موقع بوابة فلسطين القانونية هو تعزيز الوعي والثقافة القانونية للمشتغلين في مهنة الإعلام، وتحفيز للمحامين من أجل الاهتمام الكافي بقضايا حرية التعبير والنشرفي بلدنا فلسطين، وتشجيعا الباحثين على خوض غمار البحث القانوني المتخصص في قضايا وهموم الحريات الصحفية، وضمانات الإعلاميين، بما يشمل جمع وترتيب وتبويب الأحكام والمبادئ القضائية الخاصة بقضايا حرية الرأي والتعبير، لتمكين الزملاء المحامين والإعلاميين من الاطلاع عليها، بما يحقق رسالة موقع بوابة فلسطين القانونية في بناء وعي قانوني جديد.

من أرشيف مدونة بوابة فلسطين القانونية للأبحاث القانونية العربية المتميزة

 

 

المدونة القانونية | مكتبة المصطلحات والمبادئ القانونية | مركز الإعلام والمعلومات القانونية

جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة فلسطين القانونية © 2007 - 2011

Developed & Designed By: IXphoenix Co