1. يستفاد من المادة (175) من قانون العقوبات أن العقاب يطال كل شخص يتولى عملية البيع أو الشراء أو إدارة الأموال المنقولة أو غير المنقولة والتي تعود للدولة أو أي إدارة عامة.
وبالتالي فيجب أن يكون هذا الشخص موظفاً عاماً أو ما هو في حكم الموظف العام طبقاً لقانون الجرائم الاقتصادية رقم 11 لسنة 1993م في المادة الثانية الفقرة الرابعة واشترط المشرع أن يقترف هذا الشخص غشاً حين إجراءه للمعاملات أو أن يقوم بمخالفة الأحكام والأنظمة وذلك لغايات جر مغنم أو منفعة ذاتية له أو مراعاة لفريق أو طرف معين بمعنى المحاباة أو أن تتجه نيته إلى الإضرار مباشرة بفريق معين من أطراف العلاقة أو أن تتجه نيته مباشرة للأضرار بالإدارة العامة وأنه وفي الواقعات الأربع التي تم سردها ومعالجتها فإن كافة أركان وعناصر هذه الجناية لم تكن متوفرة بحق المتهمين المطعون ضدهم والطاعنين في ذات الوقت.
2. يستفاد من المادة (236/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن التجريم منوط بثبوت الفعل وثبوت الفعل يعني ثبوت الجريمة مستوفية لعناصرها القانونية أما إذا تخلفت العناصر القانونية وأركان الجريمة فتقضي المحكمة بالبراءة.
أما إذا ثبتت الأفعال والوقائع المنسوبة للمتهمين والتي تمت ملاحقتهم عليها إلا أنها في واقعها لا تشكل جرماً ولا تستوجب عقاباً قضت المحكمة بعدم المسؤولية، وعليه فإن الأفعال المادية الأربعة المنسوبة للمتهمين قد ثبتت إلا أن هذه الأفعال لا تشكل جرم استثمار وظيفة المسندة للمتهمين أو أي جرم آخر ولا تستوجب عقاباً.
وعليه فإنه يقتضي الحكم بعدم المسؤولية وذلك أنهم قاموا بالأفعال المنسوبة إليهم إلا أنها لا تشكل جرماً ولا تستوجب عقاباً.
محكمة التمييز بهيئة خماسية - المملكة الأردنية الهاشمية
قرار رقم: 482/ 2010
صادر بتاريخ: 19 نيسان/ أبريل 2010م
من أرشيف بوابة فلسطين القانونية للأحكام القضائية العربية المقارنة