بوابة فلسطين القانونية - افتتح المعهد القضائي الفلسطيني التابع لوزارة العدل، اليوم الاثنين 12 كانون أول/ ديسمبر 2011م، برنامج دبلوم الدراسات القضائية، الذي يعتبر من أهم برامج التدريب القضائي في المعهد؛ ويهدف إلى إعداد مؤهلين لتولي الوظائف في القضاء، والنيابة العامة.
وشارك في حفل افتتاح البرنامج الذي أقيم بمدينة رام الله، ويضم عشرين طالبا وطالبة، وزير العدل علي خشان، ومدير المعهد القضائي أسعد مبارك، والنائب العام المستشار أحمد المغني، ونائب رئيس مجلس القضاء الأعلى سامي صرصور، والقائم بأعمال ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة جون جات راوتر.
وقال مبارك إن 'إنشاء هذا المعهد جاء بموجب مرسوم رئاسي رقم 6 لعام 2008، وذلك لإعداد مؤهلين لتولي الوظائف في القضاء، والنيابة العامة، حيث تقدم لهذه الدراسة حوالي 166 طالبا وطالبة من خريجي الحقوق والمحامين المزاولين، وتم قبول 79 طلبا ممن تنطبق عليهم الشروط، واجتاز منهم الامتحانات ومقابلات شخصية حوالي 15 طالبا، أضيف إليهم 5 طلاب ممن كانوا يتدربون في معهد القضاء في اليمن'.
وأوضح أنه جرى اعتماد برنامج دبلوم الدراسات القضائية من قبل وزارة التربية والتعليم العالي، موضحا أن هذا البرنامج سيدرس من خلال مناهج فلسطينية وبخبرات فلسطينية، مشيدا بجهود الاتحاد الأوروبي الداعم لهذا المشروع.
بدوره، قال خشان 'إن بدء العمل بالمعهد جاء من أجل دمج النظري والتطبيقي معا، وذلك من خلال خطة متكاملة وضعتها الأطراف المختصة للوصول إلى الهدف المنشود، الأمر الذي جعل المعهد يبرز على المستوى العربي من خلال مشاركته في عدة مؤتمرات رغم حداثته'.
وأشار إلى أن المعهد يؤسس لشراكة حقيقة في قطاع العدالة ويرد على كل الاتهامات بخصوص الخلاف بين أذرع هذا القطاع، رغم الاختلاف في وجهات النظر، وذلك من أجل سيادة القانون والنهوض بواقع قطاع عدالة مؤثر.
وشكر خشان الاتحاد الأوروبي على الدعم المادي والمعنوي في هذا الإطار، متمنيا النجاح والتوفيق لكل الطلبة المشاركين في هذا البرنامج.
وأشاد صرصور بالجهود التي قام بها المعهد من أجل إنجاح هذه التجربة وتطويرها والعمل على تأهيل هذه الكوادر، موضحا أن إنشاء المعهد القضائي بموجب مرسوم رئاسي باعتباره 'شخصية اعتبارية وموازنة مستقلة ترفق بموازنة وزارة العدل'، وبموجب نظام أصدره مجلس الوزراء بتاريخ 26-5-2008 الذي أوكل للعهد توفير التدريب القضائي من أجل الارتقاء بأداء القضاة وأعضاء النيابة وغيرهم من العاملين في مؤسسات قطاع العدالة.
وأوضح أن مجلس القضاء الأعلى ينظر لهذا الشأن ببالغ الأهمية؛ كونه ينعكس على أداء العاملين بهذا القطاع ويعزز من خدماته والنهوض به، مشيرا إلى أن افتتاح مثل هذه البرنامج يعتبر خطوة جريئة ورائدة من خلال المعهد القضائي الفلسطيني.
وقال المستشار المغني 'إن فكرة إنشاء المعهد برزت منذ العام 2005 لكن بعض الظروف لم تساعد في إنشاء هذا المعهد وقتها، إلى أن تحققت النظرية في العام 2008 في إنشائه وتقديم الدعم اللازم له'، موضحا أن فكرة تقديم برنامج الدبلوم في فلسطين رائدة؛ كونها جاءت بخبرات ومناهج فلسطينية، بعد أن كان الطلبة يتلقون هذا البرنامج في دولة عربية مجاورة.
وأشار روتر إلى أن الدعم الذي يقدمه الاتحاد للسلطة الوطنية يأتي في إطار دعم البناء المؤسساتي والبنية التحتية لقطاع العدالة، موضحا أن الاتحاد الأوروبي سيقدم دعم بما يقارب مليون ونصف مليون يورو للمعهد القضائي الفلسطيني بما ينسجم مع أساسيات النهوض بهذا البرنامج.
وأكد دعم الاتحاد الأوروبي لدور المعهد المتميز والحيوي من خلال دعم برنامج 'سيادة' ومشاركة أفراد من الشرطة الأوروبية لتطوير عمل هذا المعهد، وذلك في إطار التأسيس لقطاع عدالة ذي مهنية ومعايير محددة.
يشار إلى أن المعهد القضائي خصص 40% من مقاعده لأوائل كليات الحقوق في فلسطين وذلك إيمانا من المعهد بضرورة استقطاب الكفاءات القانونية وتشجيع الشباب الفلسطيني، من خلال منح من يجتاز متطلبات الدبلوم شهادة دبلوم الدراسات القضائية من المعهد والمعترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم العالي.
وتمتد الدراسة في برنامج دبلوم الدراسات القضائية لسنتين دراسيتين مقسمة على أربعة فصول ويتضمن المنهاج 60 ساعة دراسية معتمدة ويشتمل على مساقات قانونية أساسية لقانون العقوبات والقانون المدني وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وقانون الإجراءات الجزائية.