الفصل الثاني
وسائل التنفيذ
الفرع الأول
التنفيذ الاختياري
المادة 317
أ . طرفا الوفاء :
1. يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء .
2. ويصح أيضا ممن لا مصلحة له في الوفاء بأمر المدين أو بغير أمره على انه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وابلغ الدائن اعتراضه .
المادة 318
يشترط للبراءة من الدين أن يكون الموفي مالكا لما وفى به وإذا كان المدين صغيرا مميزا أو كبيرا معتوها أو محجورا عليه لسفه أو غفلة ودفع الدين الذي عليه صح دفعه ما لم يلحق الوفاء ضررا بالموفي .
المادة 319
لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجورا للدين ووفى من المال المحجور أو مريضا مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين .
المادة 320
ب. لمن يكون الوفاء :
يكون الوفاء للدائن أو لنائبه ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن، إلا إذا كان متفقا على أن الوفاء يكون للدائن شخصيا .
المادة 321
إذا كان الدائن غير كامل الأهلية فلا تبرا ذمة المدين إلا بالوفاء لوليه.
وإذا حصل الوفاء للدائن وهلك الموفى به في يده أو ضاع منه فلوليه مطالبة المدين بالدين .
المادة 322
ج. رفض الوفاء :
إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا حيث يجب قبوله ، أو رفض بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها أو أعلن انه لن يقبل الوفاء - اعذر إليه المدين بإعلان وحدد له مدة مناسبة يقوم فيها بما يجب عليه لاستيفاء حقه.
المادة 323
يترتب على اعذار الدائن أن يصير الشيء محل الالتزام في ضمان الدائن إن كان من قبل في ضمان المدين وان يصبح للمدين الحق في إيداعه على نفقة الدائن وفي ضمان ما أصابه من ضرر.
المادة 324
إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين بعد أن يعذر إلى الدائن بتسلمه أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه فإذا كان هذا الشيء عقارا أو شيئا معدا للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة .
المادة 325
إذا كان محل الوفاء شيئا يسرع إليه التلف أو يكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته جاز للمدين بعد استئذان المحكمة أو دون استئذانها عند الضرورة أن يبيعه بسعره المعروف في الأسواق فان تعذر ذلك فبالمزاد العلني ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء نفسه .
المادة 326
يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزا أيضا إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن محجورا وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعا عليه بين عدة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء .
المادة 327
يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لأصوله القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.
المادة 328
1. إذا عرض المدين الدين واتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته.
وإذا رجع فلا تبرا ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين .
2. فإذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقبل الدائن منه هذا الرجوع لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين .
المادة 329
د. محل الوفاء وزمانه ومكانه ونفقاته وإثباته :
1. إذا كان الدين مما يتعين بالتعيين فليس للمدين أن يدفع غيره بدلا عنه دون رضا الدائن حتى لو كان هذا البدل مساويا في القيمة للشيء المستحق أو كانت له قيمة أعلى .
2. أما إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وعين في العقد فللمدين دفع مثله وان لم يرض الدائن .
المادة 330
1. ليس للمدين أن يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يجيز ذلك .
2. فإذا كان الدين متنازعا في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.
المادة 331
إذا كان المدين ملزما بان يوفى مع الدين أية نفقات وكان ما أداه لا يفي بالدين مع تلك النفقات حسم ما أدى من حساب النفقات ثم من أصل الدين هذا ما لم يتفق على غيره .
المادة 332
إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعا جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين .
المادة 333
إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة كان الحسم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن .
المادة 334
1. يجب أن يتم الوفاء فورا بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمة المدين ما لم يوجد اتفاق او نص يقتضي بغير ذلك .
2. على انه يجوز للمحكمة في حالات استثنائية إذا لم يمنعها نص في القانون أن تنظر المدين إلى اجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم .
المادة 335
1. إذا كان الدين مؤجلا فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل إذا كان الأجل متمحضا لمصلحته ويجبر الدائن على القبول .
2. فإذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض عاد الدين مؤجلا كما كان .
المادة 336
1. إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات وجب تسليمه في المكان الذي كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك .
2. أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقا بهذه الأعمال .
المادة 337
إذا أرسل المدين الدين مع رسوله إلى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله هلك من مال المدين وان أمر الدائن المدين بان يدفع الدين إلى رسوله فدفعه فهلاكه من مال الدائن ويبرا المدين من الدين .
المادة 338
تكون نفقات الوفاء على المدين إلا إذا اتفق أو نص القانون على غير ذلك .
المادة 339
لمن قام بوفاء الدين أو جزء منه أن يطلب مخالصة بما وفاه ، فإذا رفض الدائن ذلك جاز للمدين أن يودع الدين المستحق إيداعا قضائيا .
المادة 340
ثانيا : التنفيذ بما يعادل الوفاء :
أ . الوفاء الاعتياضي :
يجوز للدائن أن يقبل وفاء لدينه شيئا آخر أو حقا يؤديه المدين ويخضع الاتفاق على الاعتياض لشرائط العقد العامة .
المادة 341
1. تسري أحكام البيع على الوفاء الاعتياضي إذا كان مقابل الوفاء عينا معينة عوضا عن الدين .
2. وتسري عليه أحكام الوفاء في قضاء الدين .
المادة 342
ينقضي الدين الأول مع ضماناته في الوفاء الاعتياضي وينتقل حق الدائن إلى العوض .
المادة 343
ب . المقاصة :
المقاصة إيفاء دين مطلوب لدائن بدين مطلوب منه لمدينه .
المادة 344
المقاصة أما جبرية وتقع بقوة القانون أو اختيارية تتم باتفاق الطرفين أو قضائية وتتم بحكم المحكمة .
المادة 345
يشترط في المقاصة الجبرية أن يكون كلا الطرفين دائنا ومدينا للآخر وان يتماثل الدينان جنسا ووصفا واستحقاقا وقوة وضعفا وألا يضر إجراؤها بحقوق الغير .
المادة 346
يجوز أن تتم المقاصة الاتفاقية إذا لم يتوفر احد شروط المقاصة الجبرية سواء اتحد سبب الدينين أم اختلف .
المادة 347
تتم المقاصة القضائية بحكم من المحكمة إذا توفرت شروطها وبطلب أصلي أو عارض .
المادة 348
إذا كان للوديع دين على صاحب الوديعة أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة والدين من جنس الوديعة أو العين المغصوبة فلا تجري المقاصة إلا باتفاق الطرفين .
المادة 349
إذا اتلف الدائن عينا من مال المدين وكانت من جنس الدين سقطت قصاصا فان لم تكن من جنسه فلا تقع المقاصة إلا باتفاق الطرفين.
المادة 350
تتم المقاصة بناء على طلب صاحب المصلحة فيها وتقع بقدر الأقل من الدينين .
المادة 351
إذا كان الدين لا تسمع فيه الدعوى لمرور الزمان وقت التمسك بالمقاصة فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة ما دامت المدة المانعة من سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة .
المادة 352
إذا أدى المدين دينا عليه وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له فلا يجوز أن يتمسك بضمانات هذا الحق إضرارا بالغير إلا إذا كان يجهل وجوده وكان له في ذلك عذر مقبول .
المادة 353
ج. اتحاد الذمتين :
1. إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمتان .
2. ولا يتم اتحاد الذمتين إذا كان الدائن وارثا للمدين ويشترك مع باقي الدائنين في اقتضاء دينه من التركة .
المادة 354
إذا زال سبب اتحاد الذمتين بأثر رجعي عاد الدين إلى ما كان عليه من قبل.